والبقعة محاطة بأسوار عالية ، محصنة بأبراج ، وفي داخلها أكواخ صغيرة يأوي إليها السكان بمواشيهم التي يملكون منها شيئا كثيرا ، غير أن الخيل فيها تفوق الأبقار كثرة .
وكذلك الحال في الطيبة ، فإنها موضع محصن مبني في أرض ممهدة ، تبدو كأنها دكة عالية من طين ولبن . وبالقرب من بابها ، عين تنبع يصير منها ما يشبه البركة . وترى أغلب سالكي هذا الطريق المار بالطيبة ، هم الذين يجتازون البادية من حلب أو دمشق إلى بغداد ، أو من دمشق إلى ديار بكر ، بسبب وجود هذه العين هناك .
ومن الطيبة إلى حلب مسيرة ثلاثة أيام ، غير أن هذه الأيام الثلاثة هي أخطر مراحل الطريق ، لكثرة من ينتابها من قطاع الطرق . والواقع هو أن تلك البقعة لا يقطنها غير الرعاة أو البدو الذين لا دأب لهم سوى سلب الناس ونهبهم .
والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :
يوم
من حلب إلى الطيبة 3
ومن الطيبة إلى مشهد رحبة 5
ومن مشهد رحبة إلى عانة 5
ومن عانة إلى بغداد 4
ومن بغداد إلى بوهرز 1
ومن بوهرز إلى شهربان 1
ومن شهربان إلى قزلرباط 1
ومن قزلرباط إلى خانقين 1
ومن خانقين إلى قصر شيرين 1
ومن قصر شيرين إلى خانقين ( هي غير خانقين التي في العراق ) 1