تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزيارات ( بدمشق ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ابن عليم ، وهو صحب الشيخ أبا سعيد أحمد بن عيسى الخزار ، والخزار صحب السريّ السقطي . وكان يتعبد أولا بمسجد صغير داخل باب توما ، وهو معروف الآن ، جوار بيته ودكان النشر . وحفر البئر التي هناك . وكان أهل تلك الناحية يشربون منها للبركة ، ومن أوجعه بطنه أو حصل له ألم فشرب منها عوفي باذن اللّه تعالى . وقد جربه جماعة وإلى الآن . وكان بيت الشيخ طبقة ، وإلى ( 22 آ ) جانب الطبقة دكان حياكة . وفي هذا المكان ينشر فتكلم المنشار مرتين ، وفي الثالثة كلمه وتقطع ثلاث قطع وقال : يا أرسلان ! ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت . فترك العمل وجلس في هذا المعبد . وكان مسجدا صغيرا ثم اشترى نور الدين الشهيد دارا مجاورة للمسجد ووسعه وبنى له منارة ووقف عليه . وذكر أن الشيخ أرسلان أعطى نور الدين الشهيد قطعة من المنشار الذي كلمه وتقطع . فأوصى نور الدين أهله وأصحابه إذا مات أن يضعوها في كفنه . ثم انتقل الشيخ أرسلان إلى مسجد درب الحجر « 1 » ، وجلس بالجانب الشرقي ، وكان ينام هناك . والشيخ أبو البيان إلى الجانب
هامش
( 1 ) انظر ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ( القسم الأول من المجلدة الثانية ) ص 64 ؛ عن موقع درب الحجر انظر دور القرآن بدمشق ( تحقيقنا ) ، الملحق الثاني ص 68