وروينا عن عائشة - رضى اللّه عنها - أنها قالت : طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره .
وروينا عنها أنها قالت : لأن أطيب الكعبة أحب إلى من أهدى لها ذهبا وفضة .
ولا يجوز أخذ شئ من طيب الكعبة ، لا للتبرك ولا لغيره ، نص عليه النووي .
وأما إخدام الكعبة : فإن معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنه أخدمها عبيدا ، ثم اتبعت ذلك الولاة بعده .
[ أسماء الكعبة ]
وأما أسماء الكعبة : فالكعبة ، وبكة ، والبيت الحرام ، والبيت العتيق ، وقادس ، ونادر ، والقرية القديمة .
وهذه الأسماء الثلاثة الأخيرة مذكورة في تاريخ الأزرقي .
ومن أسمائها : البنية ، ذكره القاضي عياض في « المشارق » .
[ هدم الحبشي للكعبة ]
وأما هدم الحبشي للكعبة : فروينا في ذلك حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم من رواية أبي هريرة رضى اللّه عنه في الصحيحين « 1 » ، وحديثا من رواية ابن عباس رضى اللّه عنه في صحيح البخاري « 2 » ، وتخريبه لها يكون بعد رفع القرآن على ما ذكر السهيلي ، وذلك بعد موت عيسى عليه السلام .
وقيل : في زمن عيسى ، واللّه أعلم .
[ فتح الكعبة في الجاهلية والإسلام ]
وأما وقت فتح الكعبة في الجاهلية : فيوم الاثنين والخميس والجمعة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( الحج : هدم الكعبة ) 2 / 149 ، ومسلم ( الفتن : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ) 8 / 183 .
( 2 ) البخاري 2 / 149 ونصه : كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا .