تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وأما في الإسلام : فيوم الجمعة ، وكانت تفتح يوم الاثنين ، وفعل ذلك في عصرنا في رمضان وشوال وذي القعدة من سنة إحدى وثمانمائة « 1 » . وتفتح في أوقات أخر من كل سنة . منها : في بكرة الثاني عشر من ربيع الأول ، وفي بكرة تاسع عشرى رجب الفرد ؛ لغسلها . وتفتح في سادس عشر من ذي القعدة لغسلها . وفي بعض أيام الموسم في الثمان الأول من ذي الحجة وفي لياليها . وفتحها في هذا التاريخ لأجل البر المأخوذ ممن يدخلها من الحجاج ، وهو لا يحل إلا بطيب نفس ممن يدفعه . وذكر المحب الطبري : أنه لا يحل منع أحد من دخول البيت . وأما بيان جهة المصلين إلى الكعبة من سائر الآفاق ، ومعرفة أدلة القبلة بالآفاق المشار إليها ، فأخبرني به خالى قاضى الحرمين محب الدين النويري - رحمه اللّه تعالى - سماعا عن القاضي عز الدين بن جماعة - سماعا - أنه نقل ذلك من خط والده القاضي بدر الدين في الدائرة التي ذكر فيها صفة الكعبة ، وما يحتاج إلى معرفة تصويره ، وأن والده قال : إنه كتبها في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وستمائة ، وذكرنا كلامه في أصله بزيادة فوائد . * * *
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 512 .
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 55 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / مصطفى محمد حسين الذهبي