وأما في الإسلام : فيوم الجمعة ، وكانت تفتح يوم الاثنين ، وفعل ذلك في عصرنا في رمضان وشوال وذي القعدة من سنة إحدى وثمانمائة « 1 » .
وتفتح في أوقات أخر من كل سنة .
منها : في بكرة الثاني عشر من ربيع الأول ، وفي بكرة تاسع عشرى رجب الفرد ؛ لغسلها .
وتفتح في سادس عشر من ذي القعدة لغسلها .
وفي بعض أيام الموسم في الثمان الأول من ذي الحجة وفي لياليها .
وفتحها في هذا التاريخ لأجل البر المأخوذ ممن يدخلها من الحجاج ، وهو لا يحل إلا بطيب نفس ممن يدفعه .
وذكر المحب الطبري : أنه لا يحل منع أحد من دخول البيت .
وأما بيان جهة المصلين إلى الكعبة من سائر الآفاق ، ومعرفة أدلة القبلة بالآفاق المشار إليها ، فأخبرني به خالى قاضى الحرمين محب الدين النويري - رحمه اللّه تعالى - سماعا عن القاضي عز الدين بن جماعة - سماعا - أنه نقل ذلك من خط والده القاضي بدر الدين في الدائرة التي ذكر فيها صفة الكعبة ، وما يحتاج إلى معرفة تصويره ، وأن والده قال : إنه كتبها في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وستمائة ، وذكرنا كلامه في أصله بزيادة فوائد .
* * *
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 512 .