الباب الثامن في صفة الكعبة المعظمة ، وذرعها ، وشاذروانها ، وحليتها ، ومعاليقها ، وكسوتها ، وطيبها ، وخدامها ، وأسمائها ، وهدم الحبشي لها ، ووقت فتحها في الجاهلية والإسلام ، وبيان جهة المصلين إلى الكعبة من سائر الآفاق ، ومعرفة أدلة القبلة بالآفاق المشار إليها
[ صفة الكعبة ]
أما صفة الكعبة : فإن أرضها مرخمة برخام ملون ، وكذلك جدرانها .
وأول من رخم ذلك : الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فيما ذكر الأزرقي ، نقلا عن ابن جريج ، ثم غيّر ما توهن منه بعد ذلك مرات .
وفيها ثلاث دعائم من ساج على ثلاثة كراسي ، وفوقها ثلاث كراسي ، وعلى هذه الكراسي ثلاث جوايز من ساج ، ولها سقفان بينهما فرجة ، وفي السقف أربعة روازن للضوء نافذة إلى أسفلها .
وفي ركنها الشامي : درجة يصعد منها إلى سطحها ، وعدد درجها : ثمان وثلاثون درجة .
وسقفها الأعلى مما يلي السماء : مرخم برخام أبيض ، وكان طلى بالنورة في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة « 1 » ، ثم كشط ذلك في سنة إحدى وثمانمائة « 2 » .
وبطرف سطحها إفريز مبنى بحجارة ، ويتصل بهذا الإفريز أخشاب فيها حلق من حديد تربط فيها كسوة الكعبة .
وبابها من ظاهره مصفح بصفائح فضة مموهة بالذهب ، وكذلك فيارين الباب وعتبته العليا مطلية بفضة .
هامش
( 1 ) تاريخ الكعبة المعظمة ( ص : 158 ) .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 2 / 4