ومن ذلك : عمارة سطحها والدرجة التي بباطنها في سنة اثنين وأربعين وخمسمائة .
ومن ذلك : مواضع في سقفها في رمضان في سنة أربع عشرة وثمانمائة « 1 » .
ومن ذلك : في آخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة : [ إصلاح رخام كثير بجوفها ] ، وإصلاح الروازن « 2 » بسطحها ، ورخامة تلى ميزابها ، لتخرب ما تحتها ، والأخشاب التي بسطحها المعدة لشد كسوة الكعبة ، قلعت لتخريبها ، وعوضت بخشب غيرها ، وأحكم وضعها بسطحها « 3 » .
ومن ذلك - في سنة ست وعشرين وثمانمائة - : إصلاح رخام كسر بأرض الكعبة بين جانبها الغربى وأساطينها ، وفي جدرانها عدة أيام ، وإقامة الأسطوانة التي تلى باب الكعبة لميلها ، وأحكمت في موضعها وتنقلها « 4 » .
ومن ذلك : عتبة الباب السفلى لرثاثتها ، وجعل عوضها عتبة قطعة ساج ، في سنة إحدى وأربعين ومائتين « 5 » ، أو في التي بعدها . ثم غيرت بعتبة حجر منحوت ، وهي الآن على ذلك ، وما علمت متى جرى ذلك .
ومن ذلك : أسطوانة فيها ؛ لأن الفاكهي قال : حدثني أبو علي الحسن بن مكرم قال : حدثنا عبد اللّه بن بكر ، قال : حدثني أبو بكر بن حبيب قال :
جاورت بمكة ، فعابت أسطوانة من أساطين البيت ، فأخرجت ، وجئ بأخرى ليدخلوها مكانها ، فطالت عن الموضع ، فأدركهم الليل ، والكعبة لا تفتح ليلا ، فتركوها مائلة ليعودوا من غد فيصلحوها ، فجاءوا من غد فأصابوها أقوم من القدح . . انتهى .
وهذا غريب . وفيه للبيت كرامة .
ومن ذلك ميزاب عمله رامشت ، وصل به خادمه مثقال في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 487 .
( 2 ) الروازن : هي الطاقات الصغيرة التي كانت تصع للتهوية والإضاءة .
( 3 ) إتحاف الورى 3 / 587 ، وتاريخ الكعبة المعظمة ( صص : 261 ) .
( 4 ) إتحاف الورى 3 / 598 .
( 5 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 317 ، وإتحاف الورى 2 / 320 .