والذراع الذي حررنا به : هو ذراع الحديد .
وكذلك ما حرر به ابن جماعة ، وبين ما ذكره وذكرناه اختلاف ، بيناه في أصله .
والذراع الذي حرر به الأزرقي : ذراع اليد .
وأما شاذروان الكعبة :
فهو الأحجار اللاصقة بها التي فوقها بناء مسنّم مرخّم في الجانب الشرقي والغربى واليماني .
وفي الجانب الشرقي : حجارة لا بناء عليها ، هي شاذروان .
وأما الأحجار التي تلى جدر الكعبة الشامي : فليست شاذروانا ؛ لكون موضعها من البيت ، بلا ريب .
والشاذروان : هو ما نقصته قريش من عرض أساس جدار البيت حين ظهر على الأرض ، كما هو عادة الأبنية .
أشار إلى ذلك الشيخ أبو حامد الإسفرائينى ، وغيره من أئمة الشافعية .
وأما حكمه : فإن طواف من كان شئ من بدنه فيه : [ فهو ] غير صحيح على مذهب الشافعي .
وصرح بذلك ابن شاش ، وابن الحاجب ، وشارحه خليل ، وتلميذه صاحب « الشامل » وغيرهم من متأخري المالكية .
وأنكر ذلك بعض متأخريهم ، ولم يثبته في المذاهب .
ويصح طواف من لم يحترز منه في طوافه عند الحنفية والحنابلة ، واللّه أعلم .
وطول الشاذروان في السماء : ستة عشر إصبعا ، وعرضه : ذراع ، ذكر ذلك الأزرقي .
وقد نقص عرضه في بعض الجهات عما ذكره الأزرقي ، فأفتى عالم الحجاز المحب الطبري بإيجاب إعادة مقداره على ما ذكره الأزرقي « 1 » .
هامش
( 1 ) هداية السالك 3 / 1334 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 / 189 .