تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والذراع الذي حررنا به : هو ذراع الحديد . وكذلك ما حرر به ابن جماعة ، وبين ما ذكره وذكرناه اختلاف ، بيناه في أصله . والذراع الذي حرر به الأزرقي : ذراع اليد .

وأما شاذروان الكعبة :

فهو الأحجار اللاصقة بها التي فوقها بناء مسنّم مرخّم في الجانب الشرقي والغربى واليماني . وفي الجانب الشرقي : حجارة لا بناء عليها ، هي شاذروان . وأما الأحجار التي تلى جدر الكعبة الشامي : فليست شاذروانا ؛ لكون موضعها من البيت ، بلا ريب . والشاذروان : هو ما نقصته قريش من عرض أساس جدار البيت حين ظهر على الأرض ، كما هو عادة الأبنية . أشار إلى ذلك الشيخ أبو حامد الإسفرائينى ، وغيره من أئمة الشافعية . وأما حكمه : فإن طواف من كان شئ من بدنه فيه : [ فهو ] غير صحيح على مذهب الشافعي . وصرح بذلك ابن شاش ، وابن الحاجب ، وشارحه خليل ، وتلميذه صاحب « الشامل » وغيرهم من متأخري المالكية . وأنكر ذلك بعض متأخريهم ، ولم يثبته في المذاهب . ويصح طواف من لم يحترز منه في طوافه عند الحنفية والحنابلة ، واللّه أعلم . وطول الشاذروان في السماء : ستة عشر إصبعا ، وعرضه : ذراع ، ذكر ذلك الأزرقي . وقد نقص عرضه في بعض الجهات عما ذكره الأزرقي ، فأفتى عالم الحجاز المحب الطبري بإيجاب إعادة مقداره على ما ذكره الأزرقي « 1 » .
هامش
( 1 ) هداية السالك 3 / 1334 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 / 189 .
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 49 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / مصطفى محمد حسين الذهبي