وميزاب عمله المقتفى العباسي ، وركّب في الكعبة بعد قلع ميزاب رامشت ، في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة أو التي بعدها .
وميزاب عمله الناصر العباسي ، وهو الآن في الكعبة ، وظاهره فيما يبدو للناس محلىّ بفضة ، وأحدث عهد حلى فيه : سنة إحدى وثمانين وسبعمائة « 1 » .
ومن ذلك : باب عمله الجواد الوزير في سنة خمسين وخمسمائة . وركب فيها سنة إحدى وخمسين ، وكتب عليه اسم المقتفى ، وحلّاه حلية حسنة « 2 » .
وكلام ابن الأثير يوهم : أن المقتفى عمل للكعبة بابا . وما عمله إلا الجواد ، واللّه أعلم .
وباب عمله الملك المظفر صاحب اليمن ، وكانت عليه صفائح فضة زنتها ستون رطلا ، فأخذها السّدنة .
وباب عمله الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر من السنط الأحمر ، وحلّاه بخمسة وثلاثين ألف درهم وثلاثمائة درهم . وركب في الكعبة في ثامن عشرى ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة « 3 » .
وباب الناصر حسن ، من ساج ، عمله بمكة في دولة ابن الناصر المذكور في سنة إحدى وستين وسبعمائة ، وركّب عليها في التاريخ المذكور . فهو فيها إلى الآن « 4 » .
واسم السلطان الملك الأشرف برسباى ، صاحب الديار المصرية والشامية والحرمين الشريفين - زاده الله نصرا وتأييدا - مكتوب بحائط الكعبة اليماني بسبب ما أنفق في سلطنته من العمارة في الكعبة الشريفة .
واسم الأشرف شعبان بن حسين صاحب مصر مكتوب في أحد جانبي باب الكعبة في الفيارين ، لتحليته في زمنه .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 334 ، السلوك 3 / 1 : 357 ، وتاريخ الكعبة المعظمة ( ص : 174 )
( 2 ) رحلة ابن جبير ( ص : 102 ) ، وإتحاف الورى 2 / 515 ، والعقد الثمين 7 / 33 .
( 3 ) البداية والنهاية 14 / 162 ، والسلوك 2 / 2 : 362 .
( 4 ) النجوم الزاهرة 10 / 316 ، والعقد الثمين 4 / 181 .