ثم سعى لابنه السيد أحمد في نصف الإمرة الذي كان بيده ، فأجيب لسؤاله ، وولى هو نيابة السلطنة ببلاد الحجاز ، وذلك في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة .
وولى هو في إمره المدينة النبوية : عجلان بن نمير بن منصور بن جماز ابن شيحة الحسيني .
وكان يقدم في الخطبة بالمدينة على أميرها عجلان ، ثم قطعت خطبته منها لما زال عجلان عن ولايتها في العشر الأخير من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة .
وفي شوال من هذه السنة عزل السيد حسن وابناه عن ولاياتهم ، وأسرّ السلطان بمصر ذلك . ثم - رضى عليهم - وأعادهم إلى ولاياتهم في ثاني عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وبعث إليهم بالعهد والميثاق والتشاريف مع خادمه الخاص فيروز الساقي ، فلبسوا ذلك ، وقرأ العهد بولايتهم في أول ذي الحجة من السنة المذكورة . وأخمد اللّه بذلك فتنة عظيمة كادت أن تقع بين المذكورين وبين أمير الحاج المصري بيسق .
واستمروا على ولاياتهم إلى أوائل سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، فاللّه يبقيهم ، ومن الأسواء يقيهم ، ثم عزلوا عن ذلك .
ووليه : السيد رميثه بن محمد بن عجلان بن رميثه في هذا التاريخ ، ودخل مكّة في مستهل ذي الحجة سنة ثمان عشرة ، وفيه قرىء توقيعه ودعى له على المنبر في الخطبة في سابع ذي الحجة ، فاللّه يسدده وإلى الخير يرشده ، ثم عزل عن ذلك في ثامن عشر رمضان سنة تسع عشرة وثمانمائة .
وولى عمه السيد حسن : إمره مكّة - عوضه - ودخلها لابسا لخلعة الولاية بها بكرة يوم الأربعاء سادس عشرين شوال ، بعد حرب كان بين عسكر حسن وابن أخيه في اليوم الذي قبله ، استظهر فيه عسكر السيد حسن على من قاتلهم وفارقوا مكة .
وفي أول سنة أربع وعشرين وثمانمائة فوضت إمرة مكّة للسيد حسن بن
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 192
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٩٢