تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وفي خلافة المستكفى : ابن المكتفى . وفي خلافة المطيع بن المقتدر جماعة ، وما عرفت منهم إلا عج بن حاج ، ومؤنس بن المظفر ، وابن ملاحظ ، وابن مخلب ، وابن محارب - على الشك منى - ومحمد بن طغج الأخشيد صاحب مصر ، وابنيه : أبا القاسم أو نجور - ومعنى أو نجور : محمود - وأبا الحسن عليا ، والقاضي أبا جعفر محمد بن عبد العزيز العباسي ، وولايته في زمن ولاية الإخشيد بمكة . وما عرفت أن أحدا من هؤلاء باشر ولاية مكّة غير عج بن حاج ، وابن ملاحظ ، وابن محارب ، أو ابن مخلب - على الشك فيما يعرف به . ثم ولى مكّة بالتغلب : جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنى . هكذا نسبه ابن حزم في « الجمهرة » ، وذكر أنه غلب على مكة أيام الإخشيدية . وأظن ذلك بعد موت كافور الإخشيدى وقبل استيلاء القائد جوهر خادم المعز العبيدي على مصر ، واللّه أعلم . وولى مكّة بعد جعفر هذا : ابنه عيسى . ودامت ولايته على مكّة إلى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة على ما ذكر بعض مشايخنا ، وذكر أن أخاه أبا الفتوح الحسن بن جعفر ولى مكّة في هذا التاريخ ، واللّه أعلم . وولاية أبى الفتوح لمكّة مشهورة ، ودامت ولايته عليها فيما علمت إلى أن مات في سنة ثلاثين وأربعمائة ، إلا أن صاحب مصر الحاكم العبيدي عزله . وولى مكّة عوضه ابن عم له يقال له أبو الطيب ؛ لأن أبا الفتوح خرج عن طاعة الحاكم . وبويع في الحرمين بالخلافة ، وتلقب بالراشد ، وسار في ألف عبد إلى الرملة ؛ لأن آل الجراح مالؤه على ذلك ، ثم تخلوا عنه لاستمالة الحاكم لهم عنه بأموال عظيمة ، وشفعوا له عند الحاكم ، فأعاده إلى ولاية مكة . وكان ذلك من أبى الفتوح في سنة إحدى وأربعمائة . وقيل : في سنة اثنين وأربعمائة .