وليس كل ما ذكراه معدودا اليوم في أعمال مكّة ؛ لأن كثيرا من ذلك ليس لأمير مكّة الآن فيه كلام .
وأبعد مكان عن مكّة لأميرها الآن فيه كلام : « الحسنة » وهي بلدة بينها وبين « قنونا » « 1 » يوم ، وبين « حلى » « 2 » يومان .
وكلامه فيها باعتبار أن له على مزارعها كل سنة مائة غرارة مكية ، فيما قيل ، وله أيضا رسم على أهل « دوقة » « 3 » و « الواديين » و « الليث » « 4 » .
وأبعد مكان - بعد هذه الأماكن عن مكة لأميرها فيه كلام الآن - وادى الطائف ، ووادى « ليّة » « 5 » ، ولأمير مكة فيهما من الكلمة والعادة على أهلهما أكثر مما له في الأماكن السابق ذكرها .
ولقاضي مكّة نواب بوادي الطائف ، و « ليّة » .
وصرّح جماعة من فقهاء الشافعية بأن الطائف ووجّ وما ينضاف إليهما منسوبة إلى مكّة ومعدودة في أعمالها ، وهذا في « الروضة » للنووي .
ومن أعمال مكّة في صوب الطائف : وادى نخلة الشامية ، واليمانية . ونخلة على ليلة من مكّة .
وأبعد مكان عن مكّة في صوب المدينة لأمير مكّة الآن فيه كلام : وادى
هامش
( 1 ) قنونا : هي بلدة القنفذة ، وهي ميناء من موانئ الحجاز الجنوبية ( جغرافية شبه جزيرة العرب ، لعمر رضا كحالة : ( ص : 28 ) ، ومعجم البلدان ( 4 / 209 ) : قنوتى : بالفتح ونونين ، بوزن : فعوعل .
( 2 ) حلى : بحاء مهملة مفتوحة ولام ساكنة ( انظر : معجم شبه جزيرة العرب للهمداني ص : 120 ) .
( 3 ) دوقة : واد على طريق الحاج من صنعاء إذا سلكوا ، بينه وبين « يلملم » : ثلاثة أيام ( معجم البلدان 2 / 485 ) .
( 4 ) الليث : بكسر اللام ثم ياء ساكنة ، وينطقها أهل الحجاز : الّليت - بالكسر المشدد في أوله ، وإبدال الثاء تاء - وهو واد بأسفل السراة يدفع في البحر ( معجم البلدان 5 / 28 ) .
( 5 ) لية : لا يزال هذا الوادي يعرف بهذا الاسم إلى الآن ، وهو واد كبير من أودية الطائف له روافد كثيرة ، وهو إلى جنوب الطائف بحوالي ( 15 ) كم ، ويشتهر منذ القدم بجودة رمانه وخيراته ، ومن الآثار التاريخية في هذا الوادي : حصن مالك بن عوف قائد هوازن يوم حنين ( انظر : معجم معالم الحجاز 7 / 272 - 273 ) .