وبعض الدور التي بمكّة : علامة لحد المعلّاة والمسفلة ؛ لأن دار الخيزران - عند الصفا - علامة لحد المعلّاة من شق مكّة الأيمن ، ودار العجلة علامة لحد المعلّاة من شق مكّة الأيسر .
وذكر الفاكهي خبرا يقتضى تفضيل المعلّاة على المسفلة « 1 » .
وذكر الفاكهي شيئا مفيدا في مخاليف مكّة ؛ لأنه قال : وآخر أعمالها - مما يلي طريق المدينة - موضع يقال له : جنابذ بن صيفي « 2 » فيما بين عسفان ومرّ ، وذلك على يوم وبعض يوم .
وآخر أعمالها - مما يلي طريق الجادة في طريق العراق - : العمير ؛ وهو قريب من ذات عرق ، وذلك على يوم وبعض يوم .
وآخر أعمالها - مما يلي اليمن على طريق تهامة اليوم - موضع يقال له :
ضنكان ، وذلك على عشرة أيام من مكّة .
وقد كان آخر أعمالها فيما مضى : بلاد عكّ .
وآخر أعمالها - مما يلي اليمن في طريق نجد ، وطريق صنعاء - موضع يقال له « نجران » على عشرين يوما من مكّة « 3 » . . انتهى .
وذكر ابن خرداذبة في « مخاليف مكّة » ما يوافق ما ذكره الفاكهي ، وصرح فيهما بما لم يصرح به الفاكهي « 4 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للفاكهى 3 / 99 .
( 2 ) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان ، ولا البلاذري في معجم معالم الحجاز ، وذكرها الحربي في مناسكه ( ص : 464 ) فقال : ومن عسفان إلى جنابذ بنى - هكذا قال - صيفي :
تسعة عشر ميلا . وقبل ذلك بميل : بثر ابن ضبيع ، وقبله : بثر القرشي ، ثم قال : ومن الجنابذ إلى مرّ ( يعنى مرّ الظهران ) : أربعة أميال ، وبعد الجنابذ : بميل خشونة وصعوبة ، وطريق ضيق بين الجبلين يقال أنه الموضع الذي أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العباس أن يحبس فيه أبا سفيان حتى تمر الجيوش . . انتهى .
والمراد بالجنابذ : القباب التي أقيمت على سقايات في هذا الموضع فاشتهرت به ، وصيفي - المشار إليه - هو الذي يقال له : أبا السائب بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ( انظر عنه : نسب قريش ص : 333 ) وجمهرة أنساب العرب ( 1 / 128 ) .
( 3 ) أخبار مكة للفاكهى 5 / 106 ، 107 .
( 4 ) المسالك والممالك ( ص : 133 ) .