تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الحميري ، وسار لحربه من الشام : عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي ، فالتقوا بالأبطح واقتتلوا إلى نصف النهار . وقتل : أبرهة ، وأبو حمزة وخلق من جيشه . وقيل : إن أبا حمزة قتل بوادي القرى ، قتله جيش ابن عطية . وقتل ابن عطية في آخر هذا العام ، وهو عام ثلاثين ومائة ، راجعا من اليمن ليقيم الحج ، بعد قتله لطالب الحق الذي يدعو إليه أبو حمزة . وكان قد استخلف على مكة - إذ سار إلى اليمن - رجلا من أهل الشام يقال له ابن ماعز . وولى مكّة لمروان - السابق ذكره - : الوليد بن عروة السعدي - ابن أخي عبد الملك - ودامت ولايته إلى انقضاء خلافة مروان . ورأيت في نسخة من كامل ابن الأثير : أن محمد بن عبد الملك بن مروان كان على مكّة والمدينة والطائف في سنة ثلاثين ومائة ، وأنه حج بالناس فيها . ولم أر ما يدل إلا لحجة بالناس دون ولايته ، واللّه أعلم . ثم ولى في خلافة أبى العباس السفاح - أول الخلفاء العباسيين - : عمه داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، ثم زياد بن عبد اللّه الحارثي خال السفاح ، ثم العباس بن عبد اللّه بن معبد العباس بن عبد المطلب . وممن وليها للسفاح على ما قيل : عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب . ثم وليها في خلافة أبى جعفر المنصور : العباس بن عبد اللّه بن معبد - السابق ذكره - ثم زياد بن عبد اللّه الحارثي ، ثم الهيثم بن معوذة العتكي الخراساني ، ثم السرى بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب ، ثم محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنهم - لما خرج بالمدينة على المنصور استعمله على مكة ، واستعمل على اليمن القاسم بن إسحاق ، فسار إلى مكة ، فلقيهما السرى بأذاخر ، فهزماه . ودخل محمد مكة ، وأقام بها يسيرا ، ثم سار عنها إلى المدينة لنصر محمد ابن عبد اللّه بن الحسن ، فأتاه بنواحي قديد نعى محمد بن عبد اللّه .