ثم ولى مكة : عبد اللّه بن الزبّير بن العوام - رضى اللّه عنهما - بعد موت يزيد بن معاوية .
وبويع له بالخلافة في الحجاز والعراق واليمن وغير ذلك حتى كادت الأمة تجمع عليه .
ودامت ولايته على مكّة حتى استشهد في جمادى الأولى أو الآخرة سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، بعد أن حاصره الحجاج بن يوسف الثقفي أزيد من نصف سنة . وابن الزبّير ينتصف منهم ويفضل عليهم .
وكان قد حارب قبل أن يلي الخلافة : الحصين بن نمير أشهرا بمكة ، ثم تخلى الحصين عن الحرب لوصول نعى يزيد .
وولى مكة لعبد اللّه الزبّير - رضى اللّه عنهما - : الحارث بن حاطب الجمحي .
ثم ولى مكّة بعد قتل ابن الزبّير في خلافة عبد الملك بن مروان جماعة ؛ أولهم : الحجاج بن يوسف الثقفي ، والحارث بن خالد بن العاص المخزومي ، وخالد بن عبد اللّه القسري ، وعبد اللّه بن سفيان المخزومي ، وعبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص - المقدم ذكر أبيه - ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ، ونافع بن علقمة الكناني ، ويحيى بن الحكم بن أبي العاص الأموي .
وولى مكّة في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان : الإمام العادل عمر ابن عبد العزيز بن مروان ، ثم خالد بن عبد اللّه القسري .
ثم ولى مكة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان ثلاثة نفر : خالد ابن عبد اللّه القسري ، ثم طلحة بن داود الحضرمي ، ثم عبد العزيز بن عبد اللّه ابن خالد بن أسيد - السابق ذكره .
ثم ولى مكّة في خلافة عمر بن عبد العزيز بن مروان : عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد - السابق .
وقيل : وليها لعمر بن عبد العزيز : محمد بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 175
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٧٥