وذكر الزبير ما يقتضى أن حليلا جعل إلى أبى غبشان فتح البيت وإغلاقه ، وأن قصيّا اشترى ولاية البيت من أبى غبشان بزق خمر أو قعود ، وقيل : بكبش وزق خمر ؛ فقال الناس : أخسر من صفقة أبى غبشان ، فصارت مثلا « 1 » .
وأما خبر عمرو بن عامر - الذي تنسب إليه خزاعة على ما قيل - وخبر بنيه :
فمنه : أنه كان يقال له : مزيقيا ؛ لأنه كان يلبس في كل يوم حلّتين ، ثم يمزقهما لئلا يلبسهما غيره ، وكان ملك مأرب - وهي بلاد سبأ المذكورة في القرآن العظيم - ثم تحول منها بعد أن باع أمواله بها ، لما أخبرته به طريفة الكاهنة من خرابها بسيل العرم .
وكان تحوله عنها بولده وولد ولده ، وساروا حتى نزلوا بلاد عك ، وكان بينهم وبين عك حروب ، ثم رحلوا عنها ، فتفرقوا في البلاد على ما ذكر ابن هشام « 2 » .
وفي بعض الأخبار ما يقتضى أن تفرقهم كان بمكّة لما أصابهم من الحمى ، واللّه أعلم .
وخبر عمرو بن عامر وبنيه وخبر خزاعة أكثر من هذا « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) أخبار مكّة للفاكهى 5 / 159 ، 160 ، ومجمع الأمثال للميدانى رقم ( 1167 ) .
( 2 ) تهذيب سيرة ابن هشام ( ص : 243 ، 244 ) .
( 3 ) ينظر في هذا : أخبار مكّة للفاكهى 5 / 158 - 162 ، والكامل لابن الأثير 2 / 28 ، وأخبار مكّة للأزرقى 1 / 95 وما بعدها .