تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والعشرون - أن بنى بكر بن عبد مناة وغبشان من خزاعة قاتلوا جرهما وأخرجوهم من مكّة ؛ وهذا يقتضى : أنهم وليوا البيت ومكة بالقوة . وسبق في الباب الثامن والعشرون أن سبب ولايتهم للبيت : إعلامهم لمضر بموضع الحجر الأسود لما دفنته بنو إياد . وفي الخبر الذي فيه ذلك : ووليت خزاعة عند ذلك البيت ، ولم يبرح في أيديهم حتى قدم قصىّ ، فكان أمره ما كان . وهذا يخالف ما سبق في سبب ولايتهم ، واللّه أعلم . وذكر ابن إسحاق ما يقتضى أن غبشان - من خزاعة - انفردت بولاية البيت دون بكر بن عبد مناة . ولم تزل خزاعة تلى البيت كابرا عن كابر حتى كان آخرهم حليل بن حبشية .

وأما مدة ولاية خزاعة لمكّة :

فروينا عن ابن إسحاق وابن جريج ، قالا : قامت خزاعة على ما كانت عليه من ولاية البيت والحكم بمكّة ثلاثمائة سنة . وروينا عن أبي صالح ، قال : وكان عمرو بن لحى يلي البيت وولده من بعده خمسمائة سنة ، حتى كان آخرهم حليل بن حبشية بن سلول ، وكانوا هم حجّابه ، وخزّانه ، والقوّام به ، وولاة الحكم بمكّة « 1 » . . انتهى باختصار . وعمرو بن لحى - المذكور في هذا الخبر : هو عمرو بن لحى ؛ واسمه : ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر . كذا في الخبر الذي فيه ذلك .

وأما أول من ولى البيت ومكة :

ففي بعض الأخبار : أنه عمرو بن لحى ، المذكور . وفي بعضها : أنه أبوه ربيعة . وفي بعضها : أنه عمرو بن الحارث الغبشانى ، واللّه أعلم .

وأما آخر من ولى ذلك من خزاعة :

فحليل بن حبشية . كما سبق « 2 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكّة للأزرقى 1 / 102 . ( 2 ) أخبار مكّة للفاكهى 5 / 158 .