وأما الحمس :
فروى الزّبير بسنده إلى مجاهد ، قال : الحمس : قريش ، وبنو عامر بن صعصعة ، وثقيف ، وخزاعة ، ومدلج ، وعدوان ، والحارث بن عبد مناة . وعضل أتباع قريش ، وسائر العرب : الحلّة .
وفي تاريخ الأزرقي ما يقتضى : أن من الحمس ناسا غير هؤلاء . وذلك مذكور في أصله .
واختلف في سبب تسميتهم بالحمس ؛ فقيل : سموا بالكعبة ؛ لأنها حمساء ، حجرها أبيض يضرب إلى السواد .
وقيل : لشدتهم في دينهم .
وقيل : لشجاعتهم « 1 » ، واللّه أعلم .
وكان للحمس سيرة ؛ منها : أنهم لا يقفون إلا بالمزدلفة ، ولا يطوفون بالبيت عراة .
[ واما الحلّة : ]
فكانت الحلّة تقف بعرفة مع وقوفها بالمزدلفة ، وتطوف بالبيت عراة . وقد ذكرنا من سيرتهم الباطلة غير هذا .
وأما الطّلس :
فقوم كانوا يأتون من أقصى اليمن طلسا من الغبار ، فيطوفون بالبيت في تلك الثياب الطلس ؛ فسموا بذلك . ذكره محمد بن حبيب فيما نقله عنه السهيلي « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 175 ، والروض الأنف 1 / 229 - 231 .
( 2 ) الروض الأنف 1 / 231 .