تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولما هرب لؤلؤ من مولاه إلى العراق في جمادى الأولى من السنة ، اجتاز ببالس ، وبها محمد بن العبّاس بن سعيد الكلابي أبو موسى ، وأخوه سعيد فأسرهما . ثم إن ابن طولون وصل إلى الثغور ، فأغلقوها في وجهه ، فعاد إلى أنطاكية ومرض . فولى على حلب عبد اللّه بن الفتح ، وصعد إلى مصر مريضا ، فمات سنة سبعين ومائتين . وولي ابنه أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ؛ فولى في حلب أبا موسى محمد بن العباس بن سعيد الكلابي ، في سنة إحدى وسبعين ومائتين . ونزل أبو الجيش من مصر إلى حلب ، وكاتب أبا أحمد بن المتوكل بأن يولي حلب ومصر وسائر البلاد التي في يده ، ويدعى له على منابرها ، فلم يجبه إلى ذلك ، فاستوحش من الموفق . وولى في حلب القائد أحمد بن ذو غباش ؛ وصعد إلى مصر فوصل إلى حلب إسحاق بن كنداج « 1 » ، وكان يلي ديار ربيعة ؛ ومحمد بن أبي الساج ، وكان يلي ديار مضر ، فولاه الموفق حلب وأعمالها ؛ وكتبا إلى العراق يطلبان نجدة تصل إليهما ، فان ابن جبغويه وغيره من قواد ابن طولون بشيزر . فسيّر الموفق ابنه أبا العباس أحمد بن طلحة ، وكان قد جعل إليه ولاية عهده ، فوصل إلى حلب في ربيع الآخر من سنة إحدى وسبعين
هامش
( 1 ) - لخمارويه ترجمة مفيدة في بغية الطلب ص 3382 - 3386 ، وفي هذه الترجمة « إسحاق بن كنداجيق » .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 87 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة