تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عليه امرأة حجرا وقيل قوفا « 1 » فقتلته . وقيل بل قتله عسكر ابن طولون ، وكان ذلك في سنة أربع وستين أو سنة خمس وستين ومائتين . واستولى أحمد بن طولون على حلب والشام جميعه منابذا لأبي أحمد الموفق ؛ وكان قاضي حلب في أيامه عبيد اللّه بن محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه أبو بكر القاضي العمري . ودام على قضائها إلى أن مات أحمد . وكان سيما حين صارت له حلب قد قصد جماعة من الأشراف [ من ] بني صالح بن علي بالأذى ، واستولى على أملاكهم ، وأودع بعضهم السجن . فلما ولي أحمد بن طولون قال صالح بن محمد بن إسماعيل بن صالح بن علي الهاشمي الحلبي ، يمدحه ويشكره ، ويذكر ظفره بسيما بقصيدة يقول فيها :
وقد لبستنا من قذا الجور ذلة * ودار بنا كيد الأعادي فأحدقا
وحكّم فينا عاندا فجرت له * أفاعيل غرّ تترك اللب أخلقا
إلى أن أتيحت بابن طولون رحمة * أشار إلى معصوصب فتفرّقا
فدتك بنو العباس من ناصر لها * أنار به قصد السبيل فأشرقا
بنيت لهم مجدا تليدا بناؤه * فلم نر بنيانا أعزّ وأوثقا
منحتهم صفو الوداد ولم يكن * سواك ليعطي الودّ صفوا مزوّقا
تجوز منك العبد لما قصدته * وأسكن أشراف الأقاوم مطبقا
بلا ترة أسدوا إليه وإنّما * يجازي الفتى يوما على ما تحققا
هامش
( 1 ) - القفة والقف : ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته . والقف حجارة غاص بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شيء . اللسان .