تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
اللّه بهم ، على أن يسلّموا إلى الفرنج تلّ هراق ويؤدّون القطيعة المستقرّة على حلب عن أربعة أشهر ، وهي ألف دينار ، ويكون لهم من حلب شمالا وغربا . وزرعوا أعمال عزاز وقوّوا فلاحها وعادوا إلى أنطاكية وصار يدخل إلى حلب ما يتبلّغون به من القوت . وسار إيلغازي إلى الشّرق ليجمع العساكر ويعود بها إلى حلب ؛ وسارت الرّسل إلى ملوك الشّرق والتّركمان يستنجدونهم . وكان ابن بديع رئيس حلب عند ابن مالك بقلعة دوسر ، فنزل إلى إيلغازي ليطلب منه العود إلى حلب ، فلمّا صار عند الزّورق ليقطع الماء إلى العسكر وثب عليه اثنان من الباطنيّة فضرباه عدّة سكاكين ، ووقع ولداه عليهما فقتلاهما ، وقتل ابن بديع وأحد ولديه وجرح الآخر ، وحمل إلى القلعة فوثب آخر من الباطنيّة وقتله ، وحمل الباطني ليقتل فرمى بنفسه في الماء وغرق . وتوجّه إيلغازي إلى ماردين ومعه أتابك ، وراسلا من بعد وقرب من عساكر المسلمين والتّركمان ، فجمعا عسكرا عظيما ، وتوجّه إيلغازي في عسكر يزيد عن أربعين ألفا في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وقطع الفرات من عبر بدايا وسنجه « 1 » . وامتدت عساكره في أرض تلّ باشر وتلّ خالد وما يقاربهما ، يقتل
هامش
( 1 ) - سنجة نهر يجري بين حصن منصور وكيسوم وهما من ديار مضر ، وعلى هذا النهر قنطرة عظيمة . معجم البلدان .