تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
على أن سيّروا الأعيان والمقدّمين إلى إيلغازي بن أرتق ، واستدعوه ليدفع الفرنج عنهم وظنّوا أنّه يصل في عسكر يفرّج به عنهم ، وضمنوا له مالا يقسطونه على حلب يصرفه إلى العساكر . فوصل في جند يسير والمدبّر لحلب جماعة من الخدم ؛ والقاضي أبو الفضل بن الخشّاب هو المرجوع إليه في حفظ المدينة والنظر في مصالحها ؛ فامتنع عليه البلد ، واختلفت الآراء في دخوله ، فعاد فلحقه القاضي أبو الفضل بن الخشّاب وجماعة من المقدّمين ، وتلطّفوا به ولم يزالوا به حتّى رجع . ووصل إلى حلب ، ودخلها ، وتسلّم القلعة ، وأخرج منها سائر الجند وأصحاب رضوان وأنزل سلطان شاه بن رضوان وبنات رضوان في دار من دور حلب . وقبض على جماعة ممّن كان يتعلّق بالخدم ويخدمهم ، وأخذ منهم ما كان صار إليهم من مال رضوان ومال الخدم الّذين استولوا على حلب بعده . وراسل الفرنج في مال يحمله عن عزاز ليرحلوا عنها ، فلم يلتفتوا لقوّة أطماعهم في أمر الاسلام ؛ وكان إيلغازي يعجز بحلب عن قوت الدّواب ، وحلب على حدّ التّلف . فلما عرف من بعزاز ذلك ويئسوا من دفع الفرنج سلّموها إلى الفرنج ، وراسلهم من بحلب في صلح يستأنفونه معهم ، فأجابوا إلى ذلك لطفا من
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 387 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة