تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ألف - أخذ لأحد من الرّعايا قسرا وظلما ما يساوي درهما واحدا ؛ حتى أنّ البازيار الّذي له اقتنص طائرين من الدّجاج من الأثارب « 1 » طعما للبزاة في الطّريق ، فعلم بذلك فعظم عليه حين رآه وهدّده حتى أعادها إلى صاحبها بعد عوده من أنطاكية . وخرج هذا السّلطان إلى ضياع معرّة النّعمان يتصيّد ، وبات بضيعة بينه وبين المعرّة ثلاثة فراسخ ، فابتاع منها أصحابه ما احتاجوه بأوفى ثمن ؛ ووضع السّلطان في هذه السّنة المكوس من جميع بلاده ، ولم يبق من يستخرج مكسا في مملكته . وأقام السّلطان بحلب إلى أن عيّد بها عيد الفطر ، وعاد منكفئا إلى الجزيرة ، وقد قرّر ولاية حلب ، وولّى بقلعتها نوحا التركي ، وبلغه عصيان تكش « 2 » بترمذ فسار السّلطان ، وقطع ما بين حلب ونيسابور في عشرة أيّام ، وعاد منكفئا إلى الجزيرة وقد قرّر ولاية حلب لقسيم الدّولة أقسنقر التركي في سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، وجعل معه أربعة آلاف فارس ومكّنه فيها . وقيل إنّه مملوك لملكشاه ، وقيل إنه لصيق وانّ اسم أبيه أل ترغان ، وولّى على جمع المال بحلب في الديوان تاج الرؤساء أبا منصور بن الخّلال
هامش
( 1 ) - الأثارب قلعة معروفة بين حلب وأنطاكية ، تبعد عن حلب ثلاثة فراسخ . معجم البلدان . ( 2 ) - هو أخو السلطان ملكشاه . انظر حول عصيانه الكامل لابن الأثير ط . القاهرة مطبعة الإستقامة - ج 8 ص 136 .