وتقدّم الأمير محمّد بن زائدة إلى الشيخ أبي نصر منصور بن تميم المعروف بابن زنكل أن يجيب أبا الفضائل سابق بن محمود عن القصيدة التي أنفذها إليه ، ويعرّفه ما لبني كلاب من الأيّام المعروفة ، ويذكر هذه الوقائع ، فعمل :
دعوت مجيبا ناصحا لك مخلصا * يرى ذاك فرضا لا محالة واجبا
فلبيّت لا مستنكفا جزعا ولا * هدانا « 1 » إذا خاض الكريهة هائبا
ومنها :
ولمّا دعاني المدركيّ ابن صالح * شققت ، ولم أرهب ؛ إليه الكرائبا
أسابق صرف الدّهر في نصر « سابق » * إلى « تركمان » التّرك أزجي النّجائبا
فلمّا التقيناهم غدا البعض سالبا * لأنفسهم ، والبعض للمال ناهبا
فيا لك من يوم سعيد بيمنه * عن الثّغر أضحى عسكر الضدّ هاربا
وكان يرى في كفّه الشّام حاصلا * ويوم « بزاعا » ردّ ما ظنّ خائبا
هامش
( 1 ) - الهدان : الأحمق ، الوخم الثقيل في الحرب .