تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومعه أكثر العسكر ؛ وعاد شمالا ونهب عسكره ضياعا في أعمال بعلبكّ . ووصل رفنيّة في اليوم العاشر من جمادى الأولى ، وفيها جماعة كثيرة من التّجّار والقوافل متوجّهين إلى طرابلس ، فهجمها بغتة ؛ وقتل مّمن كان بها جماعة ، واستباح أموالهم وحريمهم ، وأقام بها عشرة أيام . ثم سار فنزل حصن الجسر ، فأكرمه أبو الحسن بن منقذ فأعلمه بما عوّل عليه من نهب الشّام ، فسأله في بلدة كفر طاب ألا يعترضها فأجابه . وسار فنزل قسطون فجرى أمرها في النهب والعقوبة مجرى رفنيّة ، وأقام بها نيفا وعشرين يوما . ثم تنقّل وعسكره بالمنجنيقات على أبراج جبل السّمّاق « 1 » وغيرها ؛ حتى لم يبق بها موضع ولا برج إلا افتتحه وأهلكه ؛ واستباح حريمهم وأولادهم ، واستغرق أحوال أهل سرمين والمعرّة بالقطائع ، وطلع إلى جبل بني عليم « 2 » فلم يتمّ له بها شيء . وسار فنزل ضياع معرّة النّعمان الشرقية بالمنجنيقات ، ففتح أبراجها وحصونها بالسّيف ، وأخذ ما لا يمكن إحصاؤه ، وغلب أهلها فهلك منهم خلق ؛ ونزل تلّ منس ، وقطع عليها خمسة آلاف دينار ، ولم يتمكّن من أخذها . وانتقل إلى عمل معرّة النعمان ففعل مثل ذلك ؛ وسار إلى معرتارح « 3 » -
هامش
( 1 ) - هو جبل الأربعين هذه الأيام . ( 2 ) - هو جبل الزاوية فوق بلدة أريحا . ( 3 ) - معرتارح : من نواحي كفر طاب ، في شماليها . تاريخ معرة النعمان لمحمد سليم الجندي - ط . دمشق 1994 ج 1 ص 20 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 298 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة