وأهد إلى « شبل » سلامي وقل له : * لك الخير دع ما قد تقدّم جانبا
فتلك حقود لو تكلّم صامت * لجاء إليها الدّهر منهنّ تائبا
وقد أمكنتكم فرصة فانهضوا لها * عجالا وإلا أعوز الدرّ جالبا
فإنّي رأيت الموت أجمل بالفتى * وأهون أن يلقى المنايا مجاوبا
وكان قد بلغ « سابقا » أنّ أميرا من أمراء خراسان يقال له تركمان التّركيّ قد توجّه منجدا لتاج الدّولة ، ومعه عسكر ، فأخرج سابق منصور بن كامل الكلابي - أحد أمراء بني كلاب - من حلب ليلا ، وأعطاه كتابه إلى الأمير أبي زائدة ، وفيه هذه الأبيات ؛ ومعه بعض أصحاب سابق ومعهم مال .
فلمّا وقف الأمير أبو زائدة محمد بن زائدة على هذه الأبيات ، اتّفق مع منصور ونائب سابق ، وجمعوا ما يزيد عن ألف فارس وخمسمائة راجل من بني نمير ، وقشير ، وكلاب ، وعقيل ، وكلّ ذلك بتدبير الأمير شرف الدّولة أبي المكارم ومشورته .
ووفد بهم الأمير أبو زائدة ، ووصلوا إلى « وادي بطنان » . واتّفق وصول