المعروف بتركمان التّركي في ألف فارس من الغزّ ، ومعه جملة من العدد لمحاصرة حلب ومعونة تتش .
وعبر تركمان على طريق الفايا ، فسار الأمير أبو زائدة بمن معه من الجمع ؛ ولقوا تركمان في أرض الفايا ، فأوقعوا به وكبسوا عسكره ، وقتلوه ، ونهبوا ما كان فيه بأسره وجميع ما كان للتجّار الواصلين في صحبته ، واتّصل هذا الخبر بتاج الدّولة وهو منازل حلب ، فرحل عنها إلى الفرات ، وتوجّه نحو ديار بكر وشتى بها .
ثم عاد وقطع الفرات ، وتسلّم منبج وحصن الفايا وحصن الدّير ، وشحنها بالرّجال ، وسار بالعسكر إلى حصن بزاعا « 1 » ، وكان صاحبه شبل بن جامع ؛ وبعض رجال هذا الحصن ممّن كانت له النكاية العظيمة في عسكر تركمان ، فقاتله تاج الدّولة ، وفتحه بالسّيف ، وقتل كافّة من كان فيه ، ونهبه وشحنه بالرّجال .
ورحل إلى عزاز وقد انضوى إلى قلعتها خلق عظيم ، ومنعهم الوالي بها من الصّعود إليها فالتجئوا إلى سند القلعة بأقمشتهم ، والنّاس عليها ؛ وأساء الوالي بها - وكان اسمه عيسى - التدبير والسياسة .
فزحف العسكر إلى القلعة ؛ وقاتلها ؛ وضربها بالنار ، فاحترقت أقمشة
هامش
( 1 ) - بزاعا : بلدة من أعمال حلب في وادي بطنان بين منبج وحلب - معجم البلدان . وتتبع بزاعة الآن منطقة الباب ، وتطل على وادي الذهب الذي يتجه من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي نحو مملحة الجبول . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري .