تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
واحتمى سديد الملك بن ثعبان في القصر الملاصق للقلعة ؛ ونصبت المنجنيقات والعرّادات عليه وعليها . ثم إنّ صالحا رتّب أبا المرجّا سالم بن المستفاد ، وكاتبه سليمان بن طوق على قتال القصر والقلعة بحلب . وسار إلى فلسطين منجدا حسّان بن المفرّج على الدّزبريّ ، فإنه جمع ، وعاد إليه في جيش كثيف ، فالتقى الجيشان فكسر الدّزبريّ ، وعاد مفلولا . وأما قلعة حلب فإنّ الحلبيين نقبوها ؛ ووصل النقب إلى بئرها المعين ؛ وقلّ الماء فيها ؛ ودام الحصار عليها سبعة أشهر . وراسل من في القلعة سالما وسليمان في الصلح في عاشر ربيع الآخر ؛ فلم يجيباهم . ونصبوا الصّلبان ثلاثة أيام ؛ ودعوا لملك الرّوم ؛ ولعنوا الظّاهر ؛ ونقر الناقوس ؛ وقاتلوا القلعة ، ثم نفروا يوم الجمعة ثاني عشر الشّهر ، وحملوا المصاحف على أطراف الرّماح في الأسواق ؛ ونادوا النّفير وزحفوا . فاستأمن جماعة من المغاربة الذين في القلعة ، فخلع عليهم ، وطيف بهم في المدينة . وبسطت ثياب الدّيباج والسّقلاطون « 1 » ؛ وبدر المال مقابل القلعة ، وبذلت لمن ينزل إلى ابن مستفاد وسليمان مستأمنا .
هامش
( 1 ) - السقلاطون : نوع من النسيج مصنع من الحرير الموشى بالذهب .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 198 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة