طعنه طريف الفزاري ، فرآه رافع بن أبي الليل فعرفه ، فأجهز عليه ، وقطع رأسه ، وبادر به الدّزبري .
وقيل : طعنه رجل يقال له ريحان . [ وكان ] أسد الدّولة صالح [ على ] « 1 » فرس ؛ فما زال يرمح حتى رماه ، وجاءه رافع فأخذ رأسه ؛ وكان مقتله لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة عشرين وأربعمائة . وقيل : في يوم الأربعاء ثامن جمادى الأولى من السّنة .
وكان قاضي حلب في أيامه القاضي أبا يعلى عبد المنعم بن عبد الكريم بن سنان المعروف بالقاضي الأسود ، بعد ابن أبي أسامة ، ولي قضاءها سنة ست عشرة ، واستمرّ على القضاء في أيام ابنه شبل الدّولة .
وكان وزير صالح تاذرس بن الحسن النصراني ، فأخذ في الوقعة وصلب وكان هذا النصراني متمكّنا عند صالح ؛ وكان صاحب السّيف والقلم .
وقيل : إنّه كان يترجّل له - لعنه اللّه - الولاة والقضاة ، فمن دونهم إلا القاضي أبا يعلى عبد المنعم بن عبد الكريم بن سنان قاضي حلب ، والشيخ أبا الحسن المهذّب بن علي بن المهذّب فإنه أراد أن يترجّلا له فحلف أن لا يفعل .
هامش
( 1 ) - جاءت الجملة بالأصل مضطربة كما يلي « فرس أسد الدولة صالح ، فما زال يرمح حتى » فأعيد تقويمها .