تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المعروف بالقلانسيّ ، وكان خادما بلحية بيضاء ؛ وكان من أفاضل المسلمين ؛ فيه الدّين والعلم ؛ وجعل الظّاهر في المدينة واليا ، وفي القلعة واليا خوفا أن يبدو من والي حلب ما بدا من عزيز الدّولة فاتك . وعزل صفيّ الدولة بن فلاح عن حلب ، يوم الاثنين النصف من المحرّم سنة أربع عشرة وأربعمائة . وولّى حلب الأمير سند الدولة أبو محمد الحسن بن محمد بن ثعبان الكتامي الجيمليّ ، وكان وأهله من وجوه كتامة ، وكان واليا بحصن أفامية . وهو الذي كتب إليه أبو العلاء بن سليمان « الرسالة السّندّية » في مجلّد واحد ، وكان وزيره أبو سعيد مسبح . وتوّفي سند الدّولة بمرض ناله بحلب ، يوم الخميس لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة . وكان خبر مرضه قد وصل إلى الظّاهر ، فكتب إلى أخيه سديد الملك أبي الحارث ثعبان بن محمد بن ثعبان إلى تنّيس « 1 » ، وكان يليها ، أن يسير واليا إلى حلب . فخرج من تنّيس في البحر إلى طرابلس ، وسار من طرابلس جريدة فورد إلى حلب ، وقد توّفي أخوه . وكان وصوله إلى حلب ، يوم الأحد السابع عشر من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وأربعمائة .
هامش
( 1 ) - تنيس بلدة ما بين الفرما ودمياط . معجم البلدان .