وكان قاضي حلب ، في سنة خمس عشرة وأربعمائة ، أبا أسامة عبد اللّه بن أحمد بن علي بن أبي أسامة ، نيابة عن ابن أبي العوّام قاضي مصر عن الظّاهر . وولّي القلعة أبو الحارث موصوف الخادم الصقلابي الأبيض الحاكميّ ، من قبل الظّاهر ؛ وكان شجاعا ، عاقلا ؛ وأقاما فيها واليين أحدهما بالمدينة ، والآخر بالقلعة ، إلى أن حالف الأمير أبو عليّ صالح مرداس بن إدريس الكلابي سنان بن عليان الكلبيّ ، وحسّان بن المفرّج بن الجرّاح الطائي على الظّاهر ؛ وتحالفوا على احتواء الشّام ، وتقاسموا البلاد . فتكون : فلسطين وما برسمها لحسّان ؛ ودمشق وما ينسب إليها لسنان ؛ وحلب وما معها لصالح . فأنفذ الظّاهر إلى فلسطين أنوشتكين الدّزبري « 1 » واليا ، فاجتمع الأمراء الثلاثة على حربه ، فهزموه إلى عسقلان « 2 » .
وفتح حسّان الرملة بالسّيف ، في رجب سنة خمس عشرة وأربعمائة .
وأحرق أكثرها ، ونهبها ، وسبى خلقا من النّساء والصّبيان « 3 » .
هامش
( 1 ) - للدزبري ترجمة في المقفى للمقريزي ج 2 ص 302 - 306 .
( 2 ) - مدينة فلسطينية على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين . معجم البلدان .
( 3 ) - عالجت مسألة الحلف الثلاثي في كتابي إمارة حلب ص 76 - 83 .