تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أعطاه سيف صالح ، فاستعاده منه وأيقن بالظفر ، وتفاءل بذلك « 1 » . ولما كان في اليوم العاشر من صفر نزل صالح بتلّ حاصد « 2 » من ضياع النقرة يريد قسمتها ، بعد أن جمع العرب واستصرخهم ؛ وكان يعلم صالح محبة مرتضى الدولة لتل حاصد . فحين علم منصور بنزول صالح على تلّ حاصد ، رأى أن يعاجله قبل وصول المدد إليه ، فجمع جنده ، وحشد جميع من بحلب من الأوباش ، والسّوقة ، والنّصارى ، واليهود ؛ وألزمهم بالسّير معه إلى قتال صالح ؛ فخرجوا ليلة الخميس ثاني عشر صفر من سنة خمس وأربعمائة . وبلغني : أنّ مرتضى الدّولة لما وصل إلى جبرين « 3 » تطيّر وقال : جبرنا ؛ فلمّا وصل بوشلا « 4 » قال : شللنا ؛ فلمّا وصل تلّ حاصد قال : حصدنا . وأصبح عليهم يوم شديد الحرّ فماطلهم صالح باللّقاء ، إلى أن عطش العوام وجاعوا ؛ وسيّر جاسوسا إلى العسكر فجاء وأخبره أنّ معظم عسكره
هامش
( 1 ) - المرجح أن هروب صالح تمّ على غير هذه الصورة ، وأن الأمر دبّر مع متولي قلعة حلب أو سواه . انظر إمارة حلب ص 45 . ( 2 ) - في منطقة السفيرة - محافظة حلب ، قرية اسمها الآن تل حاصل واقعة شمال جبل الأحص ، فلعلها هي التي عرفت من قبل باسم تل حاصد . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري . ( 3 ) - جبرين مزرعة قرب حلب تبعد عنها مسافة 8 كم نحو الشرق . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري . ( 4 ) - في منطقة أريحا - محافظة ادلب - معلم أثري اسمه « بشلله » ، فلعله المقصود هنا ، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري .