جامعها وأكثر دورها ؛ وكذلك فعل بمعرّة مصرين ؛ ولكنه أمّن أهلها من القتل ، وكانوا ألفا ومائتي نفس ، وأسرهم ، وسيّرهم إلى بلد الروم .
وسار إلى كفرطاب وشيزر ، وأحرق جامعها ؛ ثم إلى حماة ففعل كذلك ؛ ثم إلى حمص ، وأسر من كان صار إلى تلك الناحية من الجفلة .
ووصل إلى عرقة ففتحها وأسر أهلها ؛ ثم نفذ إلى طرابلس وكان أهلها قد أحرقوا ربضها ، فانصرف إلى جبلة ففتحها ؛ ومنها إلى اللاذقيّة ؛ فانحدر إليه أبو الحسين علي بن إبراهيم بن يوسف الفصيص . فوافقه على رهائن تدفع إليه منها ، وانتسب له فعرف نقفور سلفه ، وجعله سردغوس « 1 » . وسلّم أهل اللاذقية .
وانتهى إلى أنطاكية ، وفي يده من السبي مائة ألف رأس ، ولم يكن يأخذ إلا الصبيان والصّبايا والشباب ؛ فأما الكهول والمشايخ والعجائز فمنهم من قتله ومنهم من تركه . وقيل بأنه فتح في هذه الخرجة ثمانية عشر منبرا . وأما القرى فلا يحصى عدد ما أخرب منها وأحرق ؛ ونزل بالقرب من أنطاكية ، فلم يقاتلهم ، ولم يراسلهم بشيء .
وبنى حصن بغراس « 2 » مقابل أنطاكية ورتّب فيه ميخائيل البرجي ، وأمر أصحاب الأطراف بطاعته .
هامش
( 1 ) - أي ستراتيغوس ، وهو الحاكم العسكري للمدينة .
( 2 ) - من أشهر القلاع وأكثرها حصانة ، تقع على الطريق المؤدية إلى مضيق بيلان فالاسكندرونه .
بغية الطلب ج 1 ص 151 - 152 . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري .