تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والمسلمون ، وهم من أمتين لهما ذات العقيدة الدينية والعادات « 1 » ، على الاستحمام في هذه الحمامات ودخولها صراحة . أما النساء فإنهن يفدن بأعداد كبيرة إلى هذه المحلات الفخمة ولا يجتمعن في أي مكان آخر عدا قبور موتاهن ، وأمثال هذه الأماكن لا يمكن العثور عليه بحالة جيدة . حين تدخل إلى الحمام يتلقاك أحد الخدم وهم من الزنوج المسلمين عادة فيطرحك على الأرض ويبدأ بدلك كل مفاصلك ، وبعد أن ينتهي من ذلك يفركها ثانية ، ثم يطوي ذراعيك ويضعها الواحد فوق الآخر على صدرك ويشدهما بقوة لبعض الوقت تحت ركبتيه ومن ثم يثنيهما ويمدهما بحيث تبدو وكأنك أسير بين يديه بينما يظل رأسك منتصبا . وقد حدث ذات مرة أن ذهبنا إلى الحمام وتولى أحد الخدم تدليك مفاصلنا فضغط أثناء ذلك على رقبة أحد رفاقي فظل ذلك الرفيق لا يستطيع حراك رقبته لعدة أيام . بعد أن ينتهي الخادم من هذه العملية يقلبك على بطنك ويروح يدلك أعضاء جسمك ثانية فيدوس كتفيك بقدميه ويفرك ظهرك بيديه ومن ثم يتركك ويخرج من الحمام . وحينما تضطجع لتستريح أو لتعرق جسمك يأتيك الخادم بمادة يقتلع بها الشعر في جسمك ، ذلك أن القوم لا يتركون أي نوع من الشعر فوق أجسامهم . وتتألف هذه المادة من الجير والزرنيخ على شكل مسحوق يواف بالماء ، يغطى به شعرك ويترك هنيهة إلى أن يجد الخادم بأن الشعر قد أخذ يتساقط وإذ ذاك يغسل مكانه بالماء غسلا جيدا قبل أن تشعر بحرقته ، وعندئذ يأتيك بمئزر من القماش الأبيض النظيف ويلف به بدنك .
هامش
( 1 ) يكرر الرحالة نفس النزعة الاستعمارية في فصل الأتراك عن المسلمين في حين أن الرابطة الإسلامية هي التي توحد المسلمين في شتى البلدان .