المقاعد يسمونها منزع الحمام ) . وتشاهد في وسط الحمام نافورات بديعة تتدفق مياهها باستمرار ويستطيع كل فرد يخرج من الحمام أن يتناول منها المياه العذبة وأن يغسل المآزر التي استعملها أثناء الاغتسال في الحمام .
وتصف هذه المآزر على شكل صفوف معلقة على القبو وعلى ارتفاع قامتين أو ثلاث قامات وبانتظام يثير الإعجاب ، وذلك أنهم يعلقونها هناك بعصي طويلة كيما تجف وتصبح مستوية وكأنها قد بسطت وسويت باليد وذلك عمل يستحق الإعجاب ، إذا إنهم يستأنفون استعمالها مرة أخرى ولهذا ينزلونها من أماكنها بذات العصي التي رفعوها بها ثم يجمعونها على مقربة من النافورة .
وهذه المآزر ذات ألوان متباينة ، وتعطى قطعتان منها لكل مستحم يدخل إلى الحمام واثنتان أخريان حين يخرج منه ، واحدة يلف بها رأسه والثانية يأتزر بها .
وحين تتوجه إلى مكان الاغتسال لا بد لك أن تمر بغرفتين أو ثلاث غرف كل واحدة منها أكثر دفئا من الأخرى ، ويعلو كل واحدة رواق مدور إلى أن تبلغ الغرفة الكبيرة ، وتكون هذه الأروقة ذات فتحات متقاربة منتظمة مغطاة بالزجاج العجيب الذي يجعلها مضيئة ويضفي عليها زخرفة جميلة أيضا .
وفي هذه الغرف جملة من الأواني المصنوعة من المرمر يوضع فيها الماء وتنتشر حول أركان الغرفة الكبرى . وهناك ثلاث أو أربع غرف صغرى تحتجز لبعض القوم الذين يفضلون الاغتسال في معزل عن بقية الآخرين ومن دون أدنى مضايقة ، وما خلا ذلك توجد غرفة أخرى يقوم في وسطها خزان كبير من المرمر يستطيع المرء أن يغتسل فيه إذا ما أصابه العرق ، وفي هذا الخزان عدد من الحنفيات تستطيع أن تحصل بواسطتها على الكمية التي تحتاج إليها من الماء من ذلك الخزان .
ويجري تسخين كل هذه الغرف بذات الحرارة . ويقبل الأتراك
رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 40
مساهمون: لئونارد راوولف
ص٤٠