والمزامير حين يعزفون الموسيقى . وهذا يحدث بصفة رئيسة في بلاط ملك سمرقند حيث يوجد أحذق الموسيقيين هناك . ويقال إن سام بن نوح هو الذي بنى هذه المدينة ولذلك سميت باسمه « 1 » .
ومما علمته عند عودتي ، أن طهماسب « 2 » ملك فارس كان له ثلاثة أولاد وبنت واحدة ، وقد قطع رأس ولده الأكبر لأنه كان يسعى إلى الظفر بتاج أبيه ، وعند وفاة طهماسب تزوجت ابنته من أحد رجال البلاط أما ولداه فباقيان على قيد الحياة ، وقد انتخب الأوسط ويدعى « إسماعيل » « 3 » خلفا لوالده في الوقت الذي وصل فيه الإمبراطور التركي الحالي « مراد » « 4 » إلى العرش .
وكان إسماعيل هذا ، وهو شاب ، كله شجاعة وذكاء في أساليب الحرب . وحين كبرت سنه تضاعف حقده على الأتراك ، وبلغ ذلك درجة أنه قرر ، حتى في حياة والده ، أن ينتقم منهم ، وعلى هذا الأساس توجه بعدد كبير من رجاله إلى مناطق الحدود للاستيلاء على بغداد .
وحين كان يعد العدة لهذا الهجوم هرب بعض من قواته وأعلموا باشا بغداد بما كان ذلك الشاب ينويه ويخططه ، وإذ ذاك سارع الباشا إلى التسلح على عجل لمقاومته .
هامش
( 1 ) هنا يحشر المؤلف موضوعا لا صلة له بحديثنا عن مسيحيي إيران فضلا عن إتيانه بأسطورة تشييد مدينة سمرقند التي لا تعتمد على أي سند تاريخي قط .
( 2 ) أطلق الرحالة على طهماسب اسم غوماكGamachوهو تحريف ظاهر ، وطهماسب هذا هو طهماسب الأول ثاني ملوك الصفويين الذي تولى الملك بعد وفاة أبيه إسماعيل الأول في سنة 1574 م ( 930 م ) .
( 3 ) هو إسماعيل الثاني ثالث ملوك الصفويين الذي حكم في الفترة ما بين 1576 - 1578 م .
( 4 ) مراد سماه الرحالة « أمارتس »Amarathesوهو مراد الثالث الذي تولى الحكم في الفترة ما بين 1574 - 1595 م .