إليها « بليني » في الفصلين السادس والعشرين والسابع والعشرين من الجزء السادس من كتابه . وقد وردت في الإصحاح الثاني من « سفر الخليقة » إشارة إلى أن الفرات ودجلة هما من أنهار الفردوس العظيمة ، وإنما يلتقيان على مسافة غير بعيدة فيؤلفان نهرا واحدا « 1 » .
ومدينة « تراكست » محاطة بخنادق ويمكن الدفاع عنها جيدا وذلك لوجود قلعتين قويتين تقع كل واحدة منهما على طرف من أطراف المدينة وهي تعتبر مدخل مملكة فارس . وهناك كثير من المدن الأخرى تتبع مملكة فارس ولا تبعد عنها كثيرا من أمثال « أرثوسيا » « 2 » و « الأجمة » « 3 » اللتين تقعان في الطريق إلى ماذي وكذلك مدينة « جوخى » « 4 » التي تقع
هامش
( 1 ) لا يوجد مكان يلتقي فيه الفرات بدجلة إلا في مدينة القرنة وكان الفرات يتصل بنهر دجلة في جنوبي بغداد عن طريق نهر « الملك » الذي كان يتفرع من الفرات ويصب فرع منه في دجلة عند مدينة سلوقية عاصمة المملكة السلوقية التي تقع جنوبي « الدورة » وتعرف آثارها باسم « تل عمر » .
( 2 ) يخبط المؤلف هنا خبط عشواء فيما يتعلق بأسماء المدن والمواقع التي ذكرها . فقد ذكر اسم مدينة ( أورثوكس )Orthoxوالغالب إنما هي مدينة ( أرثوسيا ) التي تقع على نهر العاصي في سوريا . وكان راوولف يتصور أن البلاد الواقعة شرقي نهر الفرات تدخل في حدود مملكة فارس .
( 3 ) أوردها باسم مدينة لا يجنIaigenوهي على الأرجح مدينة « الأجمة » وهو موقع محصن يقع جنوبي « عاقول » أحد فروع نهر البليخ وعلى بعد كيلومترين عن البليخ .
( 4 ) ذكرها باسم مدينةGoaولعل المقصود بها مدينة « جوخى » أو كوخى وكوشى التي -