تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بشر بسيدنا ، وكيف كان هو نفسه يتناول العسل في الصحراء مع الأطعمة الأخرى « 1 » . وما خلا ذلك فحين كنا نفكر في تناول طعام الفطور ، كان البعض منا حين ينزل آمر السفينة إلى البر ليلا ، يسارع إلى البحث عن حطب في الوقت الذي يكون فيه البعض الآخر قد حفر حفرة في الأرض عند الشاطئ في شكل موقد لنشوي فيه ما لدينا من لحوم . وهكذا تتناول كل جماعة منا ما ترغب في تناوله أو ما تحتفظ به لديها من طعام . فالبعض منا يطبخ الرز والبعض الآخر يطبخ البرغل وغيره . وحين يودون تناول خبز طري ، خلال فقدان البسكويت يأتون بالدقيق والماء فيصنعون منهما عجينا يقطعونه على شكل أقراص واسعة سمكها سمك الأصبع ثم يلقون بها في موقد محفور في الأرض ، ويغطونها بالرماد والفحم ، ويقلبونها عدة مرات إلى أن تنضج وتكون هذه الأقراص طيبة الطعم جدّا عند تناولها « 2 » . ويحتفظ بعض الأعراب في خيامهم بصحون من الحجر أن النحاس لصنع الخبز . في اليوم الرابع ، وهو آخر يوم من أيلول وصلنا عند الظهر إلى
هامش
( 1 ) يوحنا المعمدانJohn Baptistهو يوحنا بن زكريا وأمه أليصابات أحد أنسباء المسيح عاش متقشفا في برية اليهودية بفلسطين . ظهر في الثلاثين من عمره على نهر الأردن وهو يتعمد بالماء للتوبة دعا قومه إلى الرجوع عن الخطيئة وبشر بظهور السيد المسيح ولذلك سمي بالسابق . اعتقله ملك القدس هيرودوس ثم قطع رأسه . هناك خطأ شائع في أن يوحنا المعمدان هو نبي الصابئة . والصواب أن الصابئة لا يعتبرون يوحنا نبيّا لهم لكنهم يقدسونه لأنه أنقذهم من اضطهاد اليهود ، وانتقل بهم إلى الأردن . ( 2 ) هذا النوع من الخبز يسميه الأعراب وغيرهم باسم « القرصة » ويستعمله أصحاب الزوارق والأكلاك عادة في سفراتهم .