إذ يقول إن أنجال إسماعيل الاثني عشر قد أنجبهم من زوجته المصرية ( وأمه تدعى هاجر ) « 1 » ولذلك سموا باسم ( الهاجريين ) كما نعرف ذلك في الفصل الأول والإصحاح الأول من « الأسفار » وهؤلاء هم من سكان تلك البلاد أيضا ، كل هؤلاء كانوا يمتلكون البلاد الواقعة ما بين الفرات والبحر الأحمر ويطلقون عليها اسم بلاد النبطيين وقد يكون ( المدينيون ) « 2 » الذين اشتروا « يوسف » « 3 » من إخوته وحملوه معهم إلى مصر ، هم من سكان هذه المناطق أيضا .
ويطلق « بليني » على نفس البلاد اسم سينا « 4 » ( لأنه ليس فيها من السكان سوى أولئك الذين يسكنون الخيام ) .
نستطيع أن نستخلص من ذلك كله بأن كلّا من النبي أشعيا في إصحاحه الستين ، والنبي داود في الإصحاح مائة وعشرين من الزبور ، قد تحدثا عن هؤلاء القوم ، ولا سيما حين أشار النبي داود إلى خيام بلاد « قيدر » « 5 » والتي فهم عنها أنها بلاد تستوطنها أقوام تسكن الخيام وإنها قد أخذت اسمها هذا من « قيدر » نجل إسماعيل وكان أبوه هذا ، وهو طفل عجيب ، قد ولد من فتاة تدعى ( هاجر ) فرحل قيدر مع أمه يجوبان
هامش
( 1 ) هاجر زوجة إبراهيم وأم إسماعيل وقد ذكرها المؤلف باسمAgar.
( 2 ) المدينيونMidianitesهم أصحاب مدين الذين ورد ذكرهم في القرآن وفي التوراة وكان النبي موسى قد نزل عند أهل مدين بعد أن هرب من فرعون وتزوج ابنة كاهنهم . وكانت ديارهم جنوبي فلسطين وهم فرع من ذرية إسماعيل .
( 3 ) النبي يوسف بن يعقوب وكان أهل مدين هم الذين اشتروه من أصحاب القافلة التي أخرجته من البئر بعد أن ألقى به إخوته فيها .
( 4 ) سيناء ذكرها المؤلف باسمScienitisوهو الاسم اليوناني لها وعرفت باسم سيني أيضا .
( 5 ) قيدر هو أحد أولاد إسماعيل أيضا ويأتي بعد نبايوت في الكبر . وإلى نبايوت وقيدر تنتسب العرب العاربة وأم قيدر مصرية لم يعرف اسمها وقد تزوج إسماعيل امرأة أخرى من جرهم تدعى ( وعلة ) .