ببغداد . ومما أنشدني - 288 - لنفسه مخاطبا بعض من استجار به بوارد صدر له في حالة الصلاة ، فمما ورد له في الركوع :
قبلنا قبلنا من أناخ ببابنا * مطية ذل واستجبنا دعاءه
طردنا طردنا من تصدى لكيده * جعلنا جعلنا الهاشمي إمامه
فجاء خاطر يقول له : من أين لك هذا ، فورد عليه خاطر في حالة السجود بأن قال :
وما كان من دمع غزير فإنما * تعلق قلبي بالعلو فأوردا
عن العالم العلوي ما كان مثبتا * صحيحا عن الأملاك قد جاء مسندا
ومما أنشدنا متمثلا ما تلقاه عن شيخه القادري المذكور وهو في جميع ذلك مشير إلينا :
وحيث اتجهتم ساعدتكم عناية * ويرعاكم الرحمان من كل جانب
ومن كلامه وإن كان فيه شيء من جهة الوزن :
أنا شيخ الوقت في العصر وما * يجري في الوقت أنا ملزومه
أنا من أصل الزمان إمامه * أنا في كل الأموز علومه
ومن كلامه رضي الله عنه :
من يدعي حب ليلى ذاك لم ينم * ولم يذق لذة في العيش من ألم
ولم ير غير س عدى في الوجود وقد * أذناه أمست عن الأغيار في صمم
ولم يرد غيرها لو راودته على * جنات خلد ولم يخش من الضرم
ومن يرى أنه بالحب متصف * ولم يكن هكذا قد جاء بالتهم
- 289 - يظن جلب المعاني من معادنها * سهلا وما ضرني إن كان كالبهم
ترجمة الشيخ مصطفى البكري
ونذكر الآن ترجمة الشيخ مصطفى البكري شيخ شيخنا أبي السعود ، فمن " شرح بلغة المريد ومنتهى موفق سعيد " للشيخ مصطفى المذكور ، والشرح لولده أبي الفتوح كمال الدين : هو أي الشيخ مصطفى بن كمال