تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
موجرنا يا رب من النار * واجعل لنا في رفقة المختار في جنة الفردوس مع زيادة * أكرم بها مزية مفادة وصل يا رب على الزكي * محمد المصطفى المكي وآله وصحبه الأعلام * ما ختمت صلاة بالسلام

التلميح لحادث سطو مولاي اليزيد على أموال الهبة

وكان مقامنا في مكة المشرفة إلى السابع والعشرين من ذي الحجة « 416 » لكن لم نستوعب زياراتها ، فقد قطع عنها ما ليس يرسم في حساب ، ومنع من الإتيان بها شوائب فتنة عريقة الانتساب ، ومن طلب من الأيام دوام الصفا ، فقد أخطأ في قصده وهفا ، لكنه الدهر فتارة يهش وتارة يهر ، فلما فاتنا ذلك القصد ، بما عرض من الصد ، جبرناه بالملازمة في البيت الذي هو المطلوب ، معتكفين على طواف ودعاء جابر كسر القلوب ، - 250 مكرر - « 417 » ، ولله در القائل :
لقد طاب الطواف لنا ورقت * حمياه ولذ لنا المدار وملنا لليسار لفرط سكر * فإن الكأس مجراها اليسار
والنظر إلى الكعبة عبادة ، وروي أن الناظر إلى الكعبة كالمجتهد في العبادة في غيرها من البلاد ، فهي خير أرض الله وأطيبها لديه ، وأحب البلاد إلى الله وأكرمها عليه ، تضاعف فيه السيئات كما تضاعف فيه الحسنات ، فالحسنة فيها بمائة والخطيئة بمائة من الخطيئات ، والصلاة وصوم رمضان فيها بمائة ألف ،
[ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ]
« 418 » ولو بقول خلق . كان لعبد الله بن عمر فسطاط في الحرم يصلي فيه ، وفسطاط في الحل يخرج إليه إذا عاتب خدمه وذويه ، حذرا من شتم الخدم في الحرم وصونا له
هامش
( 416 ) الموافق ل 10 أكتوبر 1787 . ( 417 ) كتبت هذه الصفحة كلها في الهامش بنسخة ( أ ) . ( 418 ) الآية 25 سورة الحج .
رحلة المكناسي — صفحة 279 | محمد بن عبد الوهاب المكناسي / محمد بوكبوط