تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عليه السلام ، انتهى . وهو الآن معروف خلف مزار رأس نبي الله يحيى بن زكرياء عليه الصلاة والسلام ، وهذا قول غريب والمعروف أنه بباب الصغير ، ويقال إنه لما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن في قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يجعل على جسده ، وكان عنده ثلاث أظفار النبي صلى الله عليه وسلم ، فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه وقال : افعلوا ذلك وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين انتهى . وزرنا قبر أبي الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري الخزرجي « 343 » ومعه زوجته أم الدرداء ، ولي قضاء دمشق في خلافة عثمان رضي الله عنه وتوفي بدمشق في خلافة عثمان أيضا سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين من الهجرة ، قال النووي : وقبره في باب الصغير بجنب قبر معاوية رضي الله عنهما ، قال وكان له امرأتان كل واحدة يقال لها أم الدرداء صحابية وتابعية ، تزوج التابعية بعد الصحابية انتهى . وفي قلعة دمشق قبر يقال إنه قبر أبي الدرداء رضي الله عنه فجمعنا بين الزيارتين ولله الحمد ، وزرنا قبرا هنالك يزعمون أنه قبر كعب الأحبار رضي الله عنه ، فانظره مع ما تقدم وجملة من الصحابة حواليه لم تعرف أسماؤهم . وهناك « 344 » ضريح السيد عمر بن عبد العزيز فانظره مع ما تقدم ، ومنهم السيد أويس بن أويس الثقفي الصحابي سكن الشام ومات بها في خلافة عثمان رضي الله عنه ، - 196 - ودفن بباب الصغير ، وقال النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " : بل بزقاق القلي قال أبو إسحاق إبراهيم الناجي وزقاق القلي بنيت المدرسة الصابونية مكانه . وبهذه الجبانة التي بباب الصغير جماعة من الصحابة ذكر العلماء أنهم
هامش
( 343 ) أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس بن أمية بن مالك بن عدي الخزرجي الأنصاري ، من شباب صحابة النبي اعتنق الإسلام متأخرا بعد معركة بدر وآخاه النبي مع سلمان الفارسي . تصفه المعاجم بالزاهد ومن أهل العلم وحكيم جماعة المسلمين الأولى إلا أن شهرته تعود لكونه من أكبر العلماء بالقرآن ، كان في عهد عثمان إماما وقاضيا في دمشق حيث درس القرآن في مسجدها وبها توفي سنة 32 ه - 652 م . ( دائرة المعارف 1 - 339 ؛E . , I . , 1 - 117 )( 344 ) سقطت من ( أ ) ووردت في ( ب ) .