تلاشت به نصرا لهود وصالح * بسوط عذاب عادها وثمودها
وأعطت على تصديقه أيّ موثق * لعيسى نصاراها وموسى يهودها
ببعثته كانوا مقربين قبلها * فأنى لهم عند العيان جحودها
وكيف عموا عن نوره بعد ما لهم * بيّن ماضي آية وجديدها
بماذا أحسّت نار فارس إذ خبت * وغارت سواقيها وخرّ مشيدها
وماذا بدا للنخل إذ حنّ جذعها * وإذ عاد عضبا في يديه طريدها « 96 »
وللسحب إذ ما شاء سحّت وأقلعت * وإذ خيّمت ظلا عليه بنودها
وللجن إذ للرّشد يهدى سفيرها * وإذ برجوم الشّهب يرمى مريدها
وللعرب العرباء إذ ريض شمسها * وإذ أقبلت من كل فجّ وفودها
فسائل قريشا عنه إذ بين والد * وعمّ تصدّى للبراز وليدها
وإذ باتت النيران توقد حولها * فآذن بالحرب ابن حرب وقيدها
ويوم كسا ثوب الهوان هوازنا * فأعتق رعيا للرّضاع عبيدها
هامش
( 96 ) عضبا : من العضب وهو الكسر .