فأعلن بالعجز اعترافا خطيبها * وناثرها عن مثله ومجيدها
به لم يجد للطّعن وجها بليغها * ولم يجد شيئا بالطعان حسودها
وما لنبيّ دام وجدان آية * وآيته الكبرى استمرّ وجودها
فلا حدّ معلوم لغاية حسنها * ولا تعتدى في العالمين حدودها
وتمكين دين المصطفى وكماله * به بشّرتنا نورها وعقودها
وأثنى على أخلاقه الله كمّلا * وما زال في أوج الكمال يزيدها
وفي ليلة المعراج أسرى بذاته * ولم يدر إلا الله كيف صعودها
إلى حضرات لم تسعها عبارة * وعن دركها الإفهام كلّ حديدها
وإخوانه الرسل الكرام قلادة * بها أزدان جيد الدهر وهو فريدها
بنى الله للعبدان قبة دينه * فكانوا لها الأطناب وهو عمودها « 94 »
وما أرسلوا إلا خلائق قبله * إلى الأمم الأولى ليهدى رشيدها « 95 »
هامش
( 94 ) العبدان : ج . عبد .
( 95 ) رشيدها : مريدها ، في مجموع اسلم .