فأحبب بها أرضا إليّ وشدّ ما * تشوّقني أن شاقت القلب غيدها
ولكن هوى أرض الحجاز استمالني * فلمّا يشقني اليوم إلا شهودها
وليس كدائي من غرام كدائها * وقد كاد يودي بالفؤاد كديدها « 85 »
فخذ نحوها باليعملات ، فإنما * لطيبة عندي يستطاب وخيدها « 86 »
تخيّلها الأشواق لي فأخالها * تدانى على شحط المزار بعيدها « 87 »
تواعدني الهمّات أن سأزورها * وأين من الإنجاز تجري وعودها ؟
مزار البقاع الطاهرات تودّه * حشاشة نفسي والخطوب تزودها « 88 »
فحتّى م تثنيها النوائب والنّوى * وبرح الجوى يستاقها ويقودها
ألا يا رسول الله حبّك حبّبت * إليّ به وهدانها ونجودها « 89 »
فما غير أرض أنت فيها ميمّم * لنيل المنى من كل وجه صعيدها
هامش
( 85 ) كديدها : ما غلظ من أرضها ، وفي البيت جناس .
( 86 ) خد : سق الإبل
- اليعملات : الإبل النجيبة
( 87 ) شحط : بعد .
( 88 ) حشاشة : بقية الروح
( 89 ) وهدانها : منخفضاتها .