مشاكل تستدعى حلهم لها فإذا عجزت سياسة اللين التي يتبعونها يومئذ ادعوا ان لنصارى في خطر وان المسلمين لا يرجعون عن اضطهاد المسيحيين . وعند ذلك يؤذن في بلاد أوروبا جميعها مؤذن الويل فترى أممها قد اجتمعت على وجوب نقص السلطنة من أطرافها . ثم لا يلبثون الا قليلا حتى ترى أساطيلهم تمخر في مياه البلقان ورجالهم على أهبة النزول إلى شواطئ السلطنة وأوروبا من ورائها تعدد « فظائع » الأتراك وتعصب المسلمين . وإذا رأيت ثم رأيت ضجة في الكنائس ولغبا على منصات الخطابة مبشرين منذرين فرحين مستبشرين لالان القسوس يهمهم كاخوانهم في الوطنية أن يروا في يد الدولة التي يتبعونها مدية تقطع لنفسها بها حصة مما أعدته أوروبا للقاطعين بل لأنه يهمهم على الأكثر أن يروا عمد السلطنة المستقلة التي تساعد على انتشار الاسلام في رأيهم قد أديل منها وكادت تسقط على من فيها
على أنى لا أظنهم مصيبين فيما يرتأون بل أعتقد انه كلما زادت أوروبا في اضطهاد الاسلام والقضاء على الدولة المستقلة زاد انتشار الاسلام وأصبح أشد وأنكى عليهم ذكر مؤلف « المعلومات الدينية » الأمريكي في صفحة ( 106 : « انه إذا فقد الاسلام سلطته الزمنية عظمت قوته واشتدت شوكته » وقال مستر مور في كتابه « مناظرة الاسلام » وهو من أشد أنصار فكرة ارهاق المسلمين بالقتال : « لقد تلاشت سلطة الاسلام السياسية ولكني لا أظن أن المؤثرات التي تحركها أوروبا قادرة على صد الاسلام عن الانتشار »
ذلك قول بعض بفكريهم . ولكن يظهر ان الذين يحضون الدول الأوربية على الانحاء على استقلال الدول الاسلامية لا يفقهونها ولا يملكونها من أنفسهم القدرة على تصديق ما وعلى التاريخ من أن انتشار دين لا يتوقف على ما تمده به دولة مستقلة من القوة . فهم مجدون ملحقون في حض الدول المسيحية على سلب استقلال الدول الاسلامية وتقليص ظلها عن الأرض ولكن اللّه لن ينجح أعمالهم
انهم استطاعوا أن يأخذوا المواتيق والعهود على حاكم أغندا الهمجي الذي نصروه « ان يتسر المسيحية في البلاد ويعاقب بالقتل كل من دان بالاسلام » كما ورد في كتاب دكتور كارل بيتر عن أفريقية المظلمة « صفحة 403 » فإنهم لن يستطيعوا اغراء رجل فاضل كلورد لورانس بهدم مسجد من أكبر مساجد المسلمين في الهند ظنا منهم أن في تعويضه ؟ ؟ ؟ تفويصا لسلطة الاسلام « راجع مؤلف مستر بوسورث سميث » تاريخ حياة ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ صفحة 248 من الجزء الثاني
ان مثل هذه الاعمال انه حنسة ؟ ؟ ؟ التي يحض القنوس عليها قد تؤثر في نمو الاسلام
رحلة مصر والسودان — صفحة 366
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣٦٦