فلذا كانوا يضيفون الهرمين إلى اسم ( راع ) يسمى فيليتون كان يرعلى مواشيه بقربهما وقت بنائهما فيقولون هرم فيليتون ولا يقولون ( كيوبس ) مثلا انتهى .
قال هيرودوط وديودور ان هذين الملكين أي باني الهرم الكبير وباني الهرم الثاني لم يدفنا في الأهرام وان كان القصد منها ابتداء جعلعها مدافن وذلك ان الأهالي بسبب ما قاسه من الشدائد في بناء الهرمين حلفوا انهم بعد موت هذين الملكين لا بد ان يخرجوا جثتهما ويقطعونها اربا اربا فأوصوا أقاربهم انهم لا يدفنوهم ؟ ؟ ؟ في الأهرام وان يجعلوا جثتهم محفوظة من الأيدي . قال والكتابة التي وجد على الجرن من تاريخ العائلة الثامنة عشر فلا مانع من أن هذا القبر استعمل فيما بعد في دفن الملوك الآخرين وقد عثر مرييت بك على قبرباني الهرم الثاني قال وهو المعبد المسمى عند الناس بمعبد أبي الهول وأزج الدخول يتجه إلى وسط الضلع الشرقي للهرم ووجد تمثاله فنقله إلى خزنة الآثار مصر وهي فيها الآن
وقد وجد في المعبد بجوار الأهرام سبعة تماثيل من الحجر الصوان مصنوعة على مثال ذلك الملك بغاية الدقة وهي الآن في المتحف المصري
« المبحث الثالث في عدد الأهرام ومم بنيت وكيف كان بناؤها »
قال المقريزي في خططه اعلم أن الأهرام كانت بأرض مصر كثيرة منها بناحية بوصير شيء كثير بعضها كبار وبعضها صغار وبعضها طين ولين وأكثرها حجر وبعضها مدرج وأكثرها مخروط أملس وقد كان منها بالجيزة تجاه مدينة مصر عدة كثيرة كلها صغار هدمت في أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب الكردي على يد قراقوش وبنى بها قلعة الجبل والسور المحيط بالقاهرة ومصر والقناطر التي بالجيزة كما سبق ذكره وأعظم الأهرام الثلاثة التي هي اليوم قائمة تجاه مصر
هيرودوط يظهر في كيفيت بناء الهرم الكبيرانهم جعلوا الأوجه في شكل مدرج كما لسلالم وبعد تمامه على هذه الصفة شرعو في كونه فاستغمل آلاف صغيرة من الحشب لرفع الحجارة التي كسوه بها فبعض الآلات يرفع الحجارة إلى درجة الأولى فتأخذها آلة أخرى وترفعها إلى درجة الثانية وتأخذها الثانية وترفعها إلى الثالثة وهكذا
وقد مر في كلام هيرودوط ان كيوليس كسا الأهرام الكبير جمبعه بالحجر المصقول المحكم اللحامة وكل حجر منه لا ينقص من ثلاثين قدما وان الهرم الثاني متكئ على مداميك من حجارة ايتوبا وهي حجارة محتلفة ؟ ؟ ؟ الألوان