« وفي هذا الصدد ابيات باللغة التركية للشاعر الشهير المرحوم المعلم ناجي »
( 1 ) اتحاد اولسه طبع ملتده * هيج اولورمى زوال دولتده
( 2 ) ملكه آفت شقاق ملتدر * روح ملك اتفاق ملتدر
( 3 ) آيريلان ملت اتحادندن * كسسون اميد بنى مرادندن
( 4 ) اتحاد اولمسه وطن يشامز * چونكو جان اولمينجه تن يشامز
( 5 ) قوت وعزت اتفاق ايله در * ضعف دولتده افتراق ايله در
« ترجمته بالعربية »
( 1 ) إذا كان الوفاق والاتحاد غزيرة في طبع الملة هل يمكن زوال الملك واضمحلال هذه الدولة . من نظر في تاريخ البشر لا يجد أمة عظيمة قامت على الأرض ثم تطرق إليها الضعف والاضمحلال الابعلة تفريق اجزائها وانفصال أعضائها الملتحمة وهو قول حق يؤيده العقل ويثبته البرهان وبعززه الواقع ولا بيان بعد العيان
( 2 ) الشقاق والنفاق آفة الملك ، وروح الملك الوفاق واتفاق الملة . ان الأمة التي لا تتماسك اجزاؤها ولا تتلاحم أعضاؤها لا تعيش طويلا ولا تبقى الا قليلا
( 3 ) الأمة التي تنقطع فيها رابطة الاتحاد تنقطع آمالها في بقاء الملك ودوام الدولة . وان الأمة لا تزال بخير ما دامت متلاحمة الأعضاء متماسكة الاجزاء وكذلك لكل شأن شيء . وكما أن الصخرة العظيمة إذا امحلت عادت ذرات لا قيمة لها فكذلك الشعب الذي يكون كل عنصر من عناصره منحل من غيره وكل فرد من افراد هذا العنصر لا ارتباط بينه وبين الآخر . فلا تجد شعبا من الشعوب معرّضا للفناء مثل الشعب الذي يضيع روابطه ولا يبقي على جوامعه
( 4 ) لا حياة للوطن بلا اتفاق واتحاد ، كجسم بلا روح لا يعيش بلا محلة .
والتاريخ يحدثنا عن كثير من الأمم التي لم يق لها أثر في الوجود وفي مقدّمة العوامل التي قصرت اعمارها وذهبت آثارها بانحلال الروابط والجوامع
( 5 ) عز الدولة وسطوتها وقوتها باتفاق الأمة والنفاق والشتاق والافتراق موجب لضعف الدولة واضمحلال الملة . فلتعرف هذه الحقيقة الناصعة كل أمة تحرص على حاضرها ومستقبلها ولتكن كلّ أمة محبة للبقاء والعزة والسمو وقوية الجانب بالاتحاد والائتلاف فإنه لا بقاء ولا عزة ولا سمو لأمة فرطت في جمعلتها بل هي قصيرة العمر وان طالت عليها الأنام