تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

« وداد العائلة الخديوية لدولتنا العلية »

لقد برهنت العائلة الخديوية في هذه الكارثة الكبرى التي نزلت على دولتنا العلية بما دل انها هي العائلة الكريمة الوحيدة في الشرق التي تهتم بالدولة العلية والتي تشدّ ازرها وقت الملمات وتساعدها وتعاونها في الشدائد لا سيما كبير هذه العائلة اعني الخديوي الأعظم الحاج عباس حلمي باشا الثاني الذي كان أكثر العثمانيين اهتماما بأمر الحرب الطرابلسية والبلقانية وأكثرهم سعيا في الانتصار لدولتنا العلية والذود عن شرفها والوقوف معها جنبا لجنب وقت الأزمة معضدا مشجعا بل لولا السياسة ومقتضياتها ومركز مصر الغريب الذي باتت فيه لردت هي « اي مصر » وحدها غائلة الطليان عن طرابلس وقام جيشها بمساعدة العرب والعثمانيين في حرب هذه الدولة وارغامها على الانجلاء من هذه الو لاية العثمانية ولكن الحكومة المصرية وان كانت مغلولة الأيدي لا نستطيع مثل هذه المساعدة الكبرى ولكنها لم تقصر من مساعدة أخرى لا تقل عن هذه أهمية وهي المساعدة بالمال فان أعضاء العائلة الخديوية قاموا بجمع المال اللازم ارساله للمحاربين وانفاقه على هذه الحرب الشعواء ومساعدتهم أيضا بالأطباء والعقاقير لمداواة الجرحى والمصابين وبفضل هذه المساعدة استمر الجيش في طرابلس على مقاومته إلى أن أمضيت شروط الصلح ولولا مسألة البلقان لاستمر الجيش يدافع عن بلاده والإعانة ترسل من مصر حتى النقطة الأخيرة ولما اعلن الأعداء وهم البلغار والصرب والجبل الأسود واليونان حربهم على دولتنا العلية وهم متفقون عليها متحدون على سلب املاكها نهضت العائلة الخديوية في الحال وتبرعت بالمال وتظاهرت بالانعطاف على الدولة والتمسك بحبل مودتها والاخلاص لها وسافر سمو الأمير حفظه اللّه إلى الآستانة وبقي هناك بجانب الوزارة ليقف على ما جريات الأمور بنفسه ويساعد برأيه وبواسطة بين الدول والسفراء في بعض المهام وتبرع من ماله الخاص بمبلغ عظيم إعانة للحرب

« ابيات باللغة التركية »

خديو عد پيراى جهان عباس ثانيدر * كريم كامبخشاى زمان عباس ثانيدر زمين مزرع آمال فلاحين كيم نيل عدالتله * سراسر حزم وشاداب ايدان عباس ثانيدر انك رأى مزى آفتاب عالم آرادر * علو همتي أول آفتابك آسما نيدر ضميري مهر عدليله هميشه پرتو افزادر * اكاروز أزل اولمش عطا بر فيض ربانيدر