تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أن الامتيازات التي أعطيت لمصر هي جزء من حقوق دولتنا العلية الطبيعية التي خصت بها الخديوية وأودعت لديها فلا يجوز لأي سبب أو وسيلة ترك هذه الامتيازات جميعها أو بعضها أو ترك قطعة ارض من الأراضي المصرية للغير مطلقا ويلزم تأدية مبلغ 750 الف ليرة عثمانية الذي هو الويركو المقرر دفعه في كل سنة في أوانه . وكذلك جميع النقود التي تضرب في مصر تكون باسمنا الشاهاني ولا يجوز جمع عساكر زيادة عن ثمانية عشر ألفا لان هذا القدر كاف لحفظ أمنية مصر الداخلية في وقت الصلح . ولكن حيث إن قوة مصر البرية والبحرية مرتبة كذلك من اجل دولتنا يجوز ان يزاد مقدار العساكر بالصورة التي تستدعي فيها حالة دولتنا العلية محاربة . وتكون رايات العساكر البرية والبحرية والعلامات المميزات لرتب ضباطهم كرايات عساكرنا الشاهانية ونياشينهم . ويباح لخديوي مصر ان يعطي الضباط البرية والبحرية إلى غاية رتبة اميرالاي والملكية إلى الرتبة الثانية . ولا يرخص لخديوى مصر ان ينشئ سفنا مدرعة الا بعد الاذن وحصول رخصة صريحة قطعية اليه من دولتنا العلية . ومن اللزوم المحافظة على كل الشروط السالفة الذكر واجتناب وقوع حركة تخالفها وحيث صدرت إرادتنا السنية باجراء المواد السابق ذكرها قد اصدرنا أمرنا هذا الجليل القدر الموشح أعلاه بخطنا الهمايوني وأرسلناه » « تحريرا في « 27 شعبان المعظم سنة 1309 من هجرة صاحب العزة والشرف » وهذا تلغراف الصدر الأعظم المتمم له : « معلوم لدى جنابكم العالي ان جلالة مولانا السلطان الأعظم كان قد صرح للحكومة المصرية بوضع عدد كاف من الجند بجهات الوجه والمويلح وطابا والعقبة الواقعة على شواطئ الحجاز . وكذلك في بعض الجهات من شبه جزيرة طور سينا بسبب مرور المحمل المصري من طريق البر « ولما كانت جميع هذه الجهات غير مبينة أصلا في خريطة سنة 1257 ه المسلمة إلى جنتمكان محمد علي باشا المبينة بها الحدود المصرية لذلك أعيد الوجه أخيرا إلى ولاية الحجاز بمقتضى إرادة شاهانية كما أعيد إليها طابا والمويلح وضمت العقبة كذلك الآن إلى الو لاية المذكورة . أما من جهة شبه جزيرة طور سينا فهي باقية على حالتها وتكون ادارتها بمعرفة الخديوية المصرية بالكيفية التي كانت مدارة بها في عهد جدكم إسماعيل باشا ووالدكم محمد توفيق باشا » اه ؟ ؟ ؟
رحلة مصر والسودان — صفحة 219 | محمد مهري كركوكي