بجليل التفاتنا ونظرا إلى حسن خدامتكم وصداقتكم واستقامتكم لذاتنا الشاهانية ولمنافع دولتنا العلية ولما هو معلوم لدينا من أن لكم وقوفا ومعلومات تامة بخصوص الأحوال المصرية وانكم كفء لاصلاحها وجهنا إلى عهدتكم الخديوية المصرية المحدودة بالحدود القديمة المبينة في الفرمان الشاهاني الصادر بتاريخ 2 ربيع الثاني سنة 1257 ه والمبنية أيضا في الخريطة الملحقة بالفرمان المذكور مع الأراضي المنضمة إليها طبقا للفرمان الشاهاني الصادر بتاريخ 15 ذي الحجة سنة 1281 ه وذلك بمقتضى إرادتنا الشاهانية الصادرة في جمادى الثانية سنة 1309 ه ولأنكم أكبر أولاد جنتمكان الخديوي المتوفي وجهت إلى عهدتكم الخديوية المصرية توفيقا للقاعدة المقررة بالفرمان الشاهاني الصادر في 12 محرم سنة 1283 ه القاضي بان الخديوية المصرية تؤول إلى أكبر الأولاد البكر فالبكر
« ولما كان تزايد عمران الخديوية المصرية وسعادتها وتأمين راحة اهليها ورفاهيتهم هي من المواد المهمة لدينا . ومن اجل مرغوبنا ومطلوبنا كنا وجهنا فرمانا شاهانياّ لتحقيق هذه الغاية الحميدة بتاريخ 19 شعبان سنة 1296 ه إلى جنتمكان والدكم بتوليته الخديوية المصرية وضمناه المواد الآتية :
« ان جميع ايرادات الخديوية المصرية يكون تحصيلها واستيفاؤها باسمنا الشاهانى وحيث إن أهالي مصر أيضا من تبعة دولتنا العلية وان الخديوية المصرية ملزمة بإدارة أمور المملكة الملكية والمالية والعدلية بشرط أن لا يقع في حقهم أدنى ظلم ولا تعدّ في وقت من الأوقات . فخديوي مصر يكون مأذونا بوضع التظامات اللازمة الداخلية المتعلقة بهم وتأسيسها بصورة عادلة . وأيضا يكون خديوي مصر مأذونا بعقد تجديد المشارطات مع مأموري الدول الأجنبية بخصوص الجمرك والتجارة وكافة أمور المملكة الداخلية لأجل ترقى الحرف والصنائع والتجارة واتساعها ولأجل تسوية المعاملات السائرة التي بين الحكومة والأجانب اوالاهالي والأجانب مع أمور ضابطة الأجانب بشرط عدم وقوع الخلل بمعاهدات دولتنا العلية البوليتيقية وفي حقوق متبوعية مصر لها ولكن قبل اعلان الخديوية المشارطات التي تعقد مع الأجانب بهذه الصورة يصير تقديمها إلى بابنا العالي . وأيضا يكون حائزا للتصرفات الكاملة في أمور المالية لكنه لا يكون مأذونا بعقد استقراض بوجه من الوجوه . وانما يكون مأذونا بعقد الاستقراض بالاتفاق مع المداينين الحاضرين أو وكلائهم الذين يتعينون رسمياّ وهذا الاستقراض يكون منحصرا في تسوية أحوال المالية الحاضرة ومخصوصا بها . وحيث
رحلة مصر والسودان — صفحة 218
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٢١٨